٤ - لَيْسَ لَهُ قَضَاءُ الدَّيْنِ، يَعْنِي لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَ شَرِيكِهِ (الْبَحْرُ عَنْ الْمُحِيطِ)
٥ - لَيْسَ لَهُ إقْرَاضُ الْمَالِ كَمَا سَيُبَيَّنُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ
٦ - لَيْسَ لَهُ إهْدَاءُ الْمَالِ، يَعْنِي لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا أَنْ يُهْدِيَ مَالَ الشَّرِكَةِ أَوْ يَهَبَهُ لِآخَرَ مَا عَدَا الْمَأْكُولَاتِ (الْبَحْرُ) وَقَدْ بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ (الـ ١٣٨٢)
[ (الْمَادَّةُ ١٣٨٠) لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الشَّرِكَةِ لِآخَرَ]
الْمَادَّةُ (١٣٨٠) - (لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الشَّرِكَةِ لِآخَرَ مَا لَمْ يَأْذَنْهُ شَرِيكُهُ، لَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ وَمَهْمَا اسْتَقْرَضَ أَحَدُهُمَا مِنْ النُّقُودِ يَكُونُ دَيْنُ شَرِيكِهِ أَيْضًا بِالِاشْتِرَاكِ)
لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الشَّرِكَةِ لِآخَرَ، مَا لَمْ يَأْذَنْهُ شَرِيكُهُ صَرَاحَةً سَوَاءٌ كَانَتْ الشَّرِكَةُ مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا لِأَنَّ الْقَرْضَ ابْتِدَاءً تَبَرُّعٌ وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ التَّبَرُّعَ (الْبَحْرُ بِتَغْيِيرٍ) فَلِذَلِكَ إذَا أَقْرَضَ الشَّرِيكُ بِلَا إذْنٍ يَضْمَنُ النِّصْفَ وَلَا تَفْسُدُ الْمُضَارَبَةُ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْإِذْنِ الْإِذْنُ صَرَاحَةً فَلِذَلِكَ لَوْ قِيلَ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ: اعْمَلْ بِرَأْيِك كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ (١٣٨٢) فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ أَيْضًا الْإِقْرَاضُ وَلَكِنْ يَجُوزُ لَهُ الْإِقْرَاضُ بِإِذْنٍ صَرِيحٍ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٨٢) وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إذْنٌ صَرِيحٌ مِنْ الشَّرِيكِ بِالِاسْتِقْرَاضِ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُسْتَقْرِضُ يَمْلِكُ الْقَرْضَ بِالِاسْتِقْرَاضِ وَيُصْبِحُ بَعْدُ مُكَلَّفًا بِأَدَاءِ مِثْلِهِ لِلْمُقْرِضِ أَصْبَحَ الِاسْتِقْرَاضُ مَعْنًى تِجَارَةً وَمُبَادَلَةً (رَدُّ الْمُحْتَارِ) ، وَلِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ (الْبَحْرُ)
وَمَهْمَا اسْتَقْرَضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ النُّقُودِ يَكُونُ دَيْنُ شَرِيكِهِ أَيْضًا بِالِاشْتِرَاكِ، وَلَكِنْ تَجِبُ التَّأْدِيَةُ عَلَى الشَّرِيكِ الْمُسْتَقْرِضِ وَلَيْسَ لِلْمُقْرِضِ مُطَالَبَةُ الشَّرِيكِ الْغَيْرِ الْمُسْتَقْرِضِ بِالْقَرْضِ. وَعَدَمُ حَقِّ الْمُقْرِضِ فِي مُطَالَبَةِ الشَّرِيكِ الْغَيْرِ الْمُسْتَقْرِضِ لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ الْمَبْلَغُ الْمُسْتَقْرَضُ دَيْنًا عَلَى الشَّرِيكَيْنِ لِأَنَّ كَوْنَ الْقَرْضِ دَيْنًا عَلَى الِاثْنَيْنِ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقْرِضِ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الشَّرِيكِ الْغَيْرِ الْمُسْتَقْرِضِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ هُوَ لَوْ اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مَالًا فَاَلَّذِي يُطَالَبُ بِالثَّمَنِ هُوَ الشَّرِيكُ الْمُشْتَرِي فَقَطْ وَلَيْسَ الْآخَرُ مَعَ أَنَّ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ هُوَ دَيْنٌ عَلَى الِاثْنَيْنِ (تَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَى الْبَحْرِ) وَقَدْ مَرَّتْ تَفْصِيلَاتٌ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ أَيْ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦١٢)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.