لَيْسَتْ لِلشَّرِكَةِ بَلْ تَصَرُّفَاتٌ لِلشَّرِيكِ تَتَلَخَّصُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي:
١ - الْمَالُ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَا يَكُونُ لِلشَّرِكَةِ بَلْ يَكُونُ لِلشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي حَسَبَ هَذِهِ الْفِقْرَةِ.
٢ - كَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مَالًا حَالَ كَوْنِهِ لَا يُوجَدُ مَالٌ فِي يَدِهِ فَهُوَ لَهُ حَسَبَ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ.
٣ - إذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِمَالِهِ مَالًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَالِ الَّذِي يُتَاجِرَانِ بِهِ يَكُونُ الْمَالُ الْمُشْتَرَى لَهُ.
٤ - إذَا قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِشَرِيكِهِ عَنْ مَالٍ مِنْ جِنْسِ تِجَارَتِهِ: إنَّنِي سَأَشْتَرِي هَذَا الْمَالَ لِنَفْسِي، وَأَجَابَهُ الشَّرِيكُ بِالْمُوَافَقَةِ ثُمَّ اشْتَرَى ذَلِكَ الْمَالَ كَانَ الْمَالُ لِلشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي (الْبَحْرُ) . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٣٦٧) .
[ (الْمَادَّةُ ١٣٧٥) لَا يَجُوز لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَده رأس مَال الشَّرِكَة أَنْ يَشْتَرِي مَالًا لِلشَّرِكَةِ]
الْمَادَّةُ (١٣٧٥) - (لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالًا لِلشَّرِكَةِ فَإِذَا اشْتَرَى يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ لَهُ)
إذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِرَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ الَّذِي فِي يَدِهِ أَعْيَانًا وَأَمْتِعَةً لِلشَّرِكَةِ وَلَمْ يَبْقَ فِي يَدِهِ رَأْسُ مَالٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالًا لِلشَّرِكَةِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ شِرَاؤُهُ لِلشَّرِكَةِ فَيَكُونُ لِلشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الشَّرِيكِ الْآخَرِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ حَسَبَ الْمَادَّةِ (١٤٩١) وَهَذَا يُوجِبُ مَالًا عَلَى الشَّرِيكِ زَائِدًا عَنْ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ وَيَتَضَمَّنُ اسْتِدَانَةَ الشَّرِيكِ عِنَانًا مَالًا لِلشَّرِكَةِ حَالَ كَوْنِهِ لَيْسَ لِشَرِيكِهِ رِضَاءً فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ صَلَاحِيَّةٌ فِيهِ مَا لَمْ يَأْذَنْهُ الشَّرِيكُ (الْبَحْرُ) فَإِذَا اشْتَرَى يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ الْمُشْتَرَى لَهُ سَوَاءٌ اشْتَرَى نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً وَهَذَا فِي الْعِنَانِ أَمَّا فِي الْمُفَاوَضَةِ فَالشِّرَاءُ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) أَمَّا إذَا رَضِيَ الشَّرِيكُ الْغَيْرُ الْعَاقِدِ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى يَكُونُ مُشْتَرَكًا أَيْضًا لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَقْرِضَ مَالًا لِلشَّرِكَةِ بِإِذْنِ الْآخَرِ.
اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (الـ ١٣٨٣) .
إلَّا أَنَّهُ يُوجَدُ نَظَرٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْوَارِدَةِ فِي رَدُّ الْمُحْتَارِ، وَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى فُضُولِيٌّ مَالًا لِآخَرَ وَأَشْهَدَ حِينَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ اشْتَرَى الْمَالَ لِذَلِكَ الْآخَرِ وَرَضِيَ الْمُشْتَرَى لَهُ بِالشِّرَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ يَكُونُ لِلْفُضُولِيِّ وَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرَى لِذَلِكَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْفُضُولِيُّ وَكِيلًا بِالشِّرَاءِ فَيَقَعُ الْمِلْكُ لَهُ وَلَا تُعْتَبَرُ الْإِجَازَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ تَلْحَقُ الْمَوْقُوفَ وَلَا تَلْحَقُ النَّافِذَ، أَمَّا إذَا سَلَّمَ الْفُضُولِيُّ الْمَالَ الْمُشْتَرَى لِذَلِكَ الْآخَرِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ فَيَكُونُ قَدْ انْعَقَدَ بَيْنَ الْفُضُولِيِّ وَذَلِكَ الْآخَرِ بَيْعُ التَّعَاطِي (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) . يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَقْصُودَ رَدُّ الْمُحْتَارِ مِنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ الشَّرِيكُ الْمُشْتَرِي لِلْآخَرِ قَدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.