إذْنِ الْآخَرِ مُقَابِلَ الثَّمَنِ، وَلَهُ أَيْضًا الْإِقْرَارُ بِالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ، أَمَّا إذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَيْرَ مَأْذُونٍ صَرَاحَةً أَوْ تَفْوِيضًا بِإِجْرَاءِ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ عَقْدَ الْبَيْعِ فَلَيْسَ لَهُ رَهْنُ مَالِ الشَّرِكَةِ فَإِذَا رَهَنَ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ قَدْ بُيِّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣٧٩)
٢ - الِارْتِهَانُ، لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِإِذْنِ الْآخَرِ صَرَاحَةً أَوْ تَفْوِيضًا أَنْ يَرْتَهِنَ مُقَابِلَ مَطْلُوبِ الشَّرِكَةِ، كَمَا أَنَّهُ لِلشَّرِيكِ الَّذِي تَوَلَّى عَقْدَ الْبَيْعِ الِارْتِهَانُ بِلَا إذْنٍ وَلَا تَفْوِيضٍ، وَلَهُ أَيْضًا الْإِقْرَارُ بِالِارْتِهَانِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الشَّرِيكُ عَاقِدًا بَلْ كَانَ الْعَاقِدُ الشَّرِيكَ الْآخَرَ أَوْ تَوَلَّى الشَّرِيكَانِ الْعَقْدَ مَعًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَلَكِنْ هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي حِصَّتِهِ؟ فَفِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ كَمَا أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بَعْدَ انْفِسَاخِ الشَّرِكَةِ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ فَلَا يَصِحُّ (رَدُّ الْمُحْتَارِ)
وَإِذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَيْرَ عَاقِدٍ وَكَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ صَرَاحَةً أَوْ تَفْوِيضًا وَارْتَهَنَ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ قَدْ بُيِّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣٨٩)
٣ - السَّفَرُ بِمَالِ الشَّرِكَةِ، يَعْنِي أَنَّ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُسَافِرَ بِمَالِ الشَّرِكَةِ بِإِذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ تَفْوِيضٍ مِنْ شَرِيكِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَالُ الشَّرِكَةِ مُحْتَاجًا لِلْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ. أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ إذْنٌ صَرِيحٌ أَوْ تَفْوِيضٌ مِنْ الشَّرِيكِ فَلِلشَّرِيكِ الْآخَرِ السَّفَرُ بِمَالِ الشَّرِكَةِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣٧٩) وَعَلَى قَوْلٍ آخَرَ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ السَّفَرُ بِمَالِ الشَّرِكَةِ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا لِلْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ وَأَنَّهُ إذَا سَافَرَ بِهِ وَتَلِفَ يَضْمَنُ، أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ لِلْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فَلَهُ السَّفَرُ بِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ)
لَا يُوجَدُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ شَيْءٌ صَرِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ أَحَدِ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَلَكِنْ يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ الْمَجَلَّةِ أَنَّهُ اُخْتِيرَ الْقَوْلُ الثَّانِي، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ مَا لَا حَمْلَ لَهُ فَقِيلَ مَا لَا يُحْمَلُ بِلَا أَجْرٍ وَقِيلَ مَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ (الطَّحْطَاوِيُّ)
٤ - لِلشَّرِيكِ أَنْ يَعْقِدَ شَرِكَةً مَعَ آخَرَ يَعْنِي لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عِنَانًا أَنْ يَعْقِدَ شَرِكَةَ عِنَانٍ مَعَ آخَرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ صَرَاحَةً أَوْ تَفْوِيضًا، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ عَقْدُ ذَلِكَ بِلَا إذْنٍ وَتَفْوِيضٍ مِنْ شَرِيكِهِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (١٣٧٩) فَعَلَى ذَلِكَ لَوْ عَقَدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِكَةَ عِنَانٍ مَعَ آخَرَ بِإِذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ تَفْوِيضٍ مِنْ شَرِيكِهِ فَيَكُونُ نِصْفُ مَا يَشْتَرِيهِ الشَّرِيكُ الْجَدِيدُ لِنَفْسِهِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ السَّابِقَيْنِ.
أَمَّا الْمَالُ الَّذِي يَشْتَرِيهِ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَعْقِدْ الشَّرِكَةَ مَعَ الْآخَرِ فَنِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لِشَرِيكِهِ وَلَيْسَ - لِلشَّرِيكِ الثَّالِثِ حِصَّةٌ فِيهِ كَمَا أَنَّهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ أَنْ يَعْقِدَ مَعَ آخَرَ شَرِكَةَ عِنَانٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إذْنٌ مِنْ شَرِيكِهِ صَرَاحَةً أَوْ تَفْوِيضًا (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٣٧٩) وَلَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عِنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً إتْلَافُ الْمَالِ الْعَائِدِ لِلشَّرِكَةِ وَلَيْسَ لَهُ تَمْلِيكُهُ بِلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.