صَرَاحَةً كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ دَلَالَةً فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُتَّخَذُ الْعُرْفُ حَكَمًا إذَا كَانَ مُتَّحِدًا أَيْ إذَا كَانَ الْعُرْفُ يَقْضِي بِلُزُومِ الْبَذْرِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ فَيَلْزَمُ رَبَّ الْأَرْضِ وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمُزَارِعِ أَيْ عَلَى الْعَامِلِ فَيَلْزَمُ الْعَامِلَ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٣٦) .
وَإِذَا كَانَ الْعُرْفُ غَيْرَ مُتَّحِدٍ فَتَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (الـ ٤١) ؛ لِأَنَّ الْبَذْرَ إذَا كَانَ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَيَكُونُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ اسْتَأْجَرَ الْعَامِلَ كَمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ وَبِمَا أَنَّ الْحُكْمَ يَكُونُ مُخْتَلِفًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَوَجَبَ بَيَانُ رَبِّ الْبَذْرِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَلَمْ يُذْكَرْ هَذَا الشَّرْطُ فِي الْمَجَلَّةِ النُّونُ إشَارَةٌ إلَى لُزُومِ بَيَانِ نَصِيبِ الْعَاقِدَيْنِ وَهَذَا الشَّرْطُ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ (١٤٣٥) وَسَيُفَصَّلُ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْمَادَّةِ الْخَاءُ إشَارَةٌ لِتَخْلِيَةِ الْأَرْضِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ (١٤٣٦) الصَّادُ إشَارَةٌ إلَى لُزُومِ صَلَاحِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَهَذَا مَذْكُورٌ مُفَصَّلًا فِي الْمَادَّةِ (١٤٣٦) الْمِيمُ إشَارَةٌ إلَى بَيَانِ الْمُدَّةِ أَيْ يَلْزَمُ بَيَانُ مُدَّةِ الْمُزَارَعَةِ كَسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ حَتَّى تُعْلَمَ الْمَنَافِعُ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ ذُكِرَتْ مُدَّةٌ لِلْمُزَارَعَةِ فِي وَقْتٍ لَا يُمْكِنُ الزِّرَاعَةُ وَإِدْرَاكُ الْمَحْصُولِ فِيهَا فَتَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ.
وَعِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ إذَا لَمْ تُبَيَّنْ فِي الْمُزَارَعَةِ مُدَّةٌ فَتُصْرَفُ إلَى زَمَنِ مَحْصُولٍ وَاحِدٍ فِي سَنَةٍ وَتَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ وَقَدْ رَجَّحَ أَكَابِرُ الْفُقَهَاءُ هَذَا الْقَوْلَ. وَإِنَّ عَدَمَ ذِكْرِ الْمَجَلَّةِ بَيَانَ الْمُدَّةِ مِنْ جُمْلَةِ الشِّينُ، إشَارَةٌ إلَى الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ، وَالشَّرِكَةُ فِي الْخَارِجِ إحْدَى شُرُوطِ الْمُزَارَعَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمُزَارَعَةِ إنَّمَا هُوَ الشَّرِكَةُ فِي الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ وَإِنْ انْعَقَدَتْ ابْتِدَاءً إجَارَةً إلَّا أَنَّهَا تَنْعَقِدُ شَرِكَةً انْتِهَاءً أَيْ حِينَ حُصُولِ الْمَحْصُولِ حَتَّى إنَّ الشَّرْطَ الَّذِي يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ يُفْسِدُ عَقْدَ الْمُزَارَعَةِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَالْهِنْدِيَّةُ) وَهَذَا الشَّرْطُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ (١٤٣٥) وَقَدْ بَيَّنَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مُسْتَدْرَكٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَقَامِ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ بِاشْتِرَاطِ بَيَانِ نَصِيبِ الْعَامِلِ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا الشَّرْطِ وَبِمَا أَنَّ الْمَجَلَّةَ لَمْ تَذْكُرْ صَرَاحَةً شَرْطَ الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ فَلَا يَرِدُ هَذَا الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمَجَلَّةِ الْجِيمُ، إشَارَةٌ لِلُزُومِ بَيَانِ جِنْسِ الْبَذْرِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ (١٤٣٤) ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ بَعْضُ خَارِجٍ فَإِعْلَامُ جِنْسِ الْأُجْرَةِ شَرْطٌ كَمَا أَنَّ بَعْضَ الْمَزْرُوعَاتِ تَضُرُّ بِالْأَرْضِ زِيَادَةً عَنْ غَيْرِهَا فَيَجِبُ بَيَانُ الْبَذْرِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَاعِثًا لِلنِّزَاعِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ)
[ (الْمَادَّةُ ١٤٣١) الْمُزَارَعَةُ]
الْمَادَّةُ (١٤٣١) - (الْمُزَارَعَةُ نَوْعُ شَرِكَةٍ عَلَى كَوْنِ الْأَرَاضِيِ مِنْ طَرَفٍ وَالْعَمَلِ مِنْ طَرَفٍ آخَرَ أَيْ أَنْ تُزْرَعَ الْأَرَاضِي وَتُقْسَمَ الْحَاصِلَاتُ بَيْنَهُمَا) أَرْكَانُ الْمُزَارَعَةِ أَرْبَعَةٌ: أَوَّلُهَا الْأَرْضُ، ثَانِيهَا الْبَذْرُ، ثَالِثُهَا الْعَمَلُ، رَابِعُهَا الْبَقَرُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.