إجْرَاءَ الْمُوَكَّلِ بِهِ فَلَا يَصِحُّ، وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ لِلْمُوَكِّلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ وَبَعْضُهُ فُضُولِيًّا نَافِذًا بِحَقِّ الْوَكِيلِ فَلَوْ كَانَ الْمُوَكَّلُ بِهِ بَيْعَ مَالٍ كَانَ هَذَا الْبَيْعُ فُضُولِيًّا، مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُوَكَّلُ بِهِ بَيْعَ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَبَعْدَ أَنْ رَدَّ الْوَكِيلُ الْإِيجَابَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَاعَ ذَلِكَ الْمَالَ كَانَ الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ فُضُولِيًّا، اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٩٦ و ٣٦٨) وَإِذَا كَانَ الْمُوَكَّلُ بِهِ شِرَاءَ مَالٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَانَ الْمَالُ الْمُشْتَرَى لِلْوَكِيلِ وَلَا يَكُونُ قَدْ اشْتَرَى لِلْمُوَكِّلِ، وَلَا يَجْرِي هُنَا حُكْمُ الْمَادَّةِ (٤٨٥ ١) كَذَلِكَ لَا يَكُونُ هَذَا الشِّرَاءُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ وَسَتُوَضَّحُ أَسْبَابُ كَوْنِ الْبَيْعِ مَوْقُوفًا وَالشِّرَاءُ غَيْرُ مَوْقُوفٍ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٥٣ ٤ ١) وَإِذَا كَانَ الْمُوَكَّلُ بِهِ قَبْضَ الدَّيْنِ، وَقَبَضَ الدَّيْنَ مَنْ سَيَكُونُ وَكِيلًا بَعْدَ رَدِّهِ الْوَكَالَةَ، فَلَا يَبْرَأُ الْمَدِينُ مِنْ الدَّيْنِ (الْبَحْرُ) اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣ ١ ١)
[ (الْمَادَّةُ ١٤٥٢) الْإِذْنُ وَالْإِجَازَةُ تَوْكِيلٌ]
الْمَادَّةُ (١٤٥٢) - (الْإِذْنُ وَالْإِجَازَةُ تَوْكِيلٌ) يَعْنِي أَنَّهُ كَمَا تَنْعَقِدُ الْوَكَالَةُ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ يُمْكِنُ أَنْ تَنْعَقِدَ أَيْضًا بِأَلْفَاظِ الْإِذْنِ وَالْإِجَازَةِ. فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: قَدْ أَذِنْتُك بَيْعَ مَالِي الْفُلَانِيِّ فَكَمَا أَنَّهُ يَكُونُ قَدْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ ذَلِكَ الْمَالِ فَلَوْ قَالَ لَهُ: أَجَزْتُك بِبَيْعِ مَالِي فَيَكُونُ قَدْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِهِ أَيْضًا (الْهِنْدِيَّةُ الْبَحْرُ رَدُّ الْمُحْتَارِ) ذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: قَدْ أَذِنْتُك بِقَبْضِ فَرَسِي الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ وَلَا يَزَالُ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا أَنَّ لَهُ حَقًّا بِقَبْضِهِ، فَلَهُ أَيْضًا صَلَاحِيَّةٌ بِقَبْضِ وَلَدِ الْفَرَسِ الْمَوْلُودِ بَعْدَ التَّوْكِيلِ. أَمَّا الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ قَبْلَ التَّوْكِيلِ فَلَيْسَ لَهُ صَلَاحِيَّةٌ بِقَبْضِهِ. وَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ فِي ثَمَرَةِ الْبُسْتَانِ أَيْضًا (التَّكْمِلَةُ عَنْ الْكَافِي) .
[ (الْمَادَّةُ ١٤٥٣) الْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ]
الْمَادَّةُ (١٤٥٣) - (الْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ. مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ مَالَ الْآخَرَ فُضُولًا ثُمَّ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ فَأَجَازَهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ أَوَّلًا) . إنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ لِلْعُقُودِ الْمَوْقُوفَةِ فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ فِي عَقْدِ الْوَكَالَةِ. وَتَجْرِي هَذِهِ الْقَاعِدَةُ فِي الْعُقُودِ الَّتِي كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْهِبَةِ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي:
١ - الْبَيْعُ: مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ مَالَ الْآخَرَ فُضُولًا، انْعَقَدَ الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ مَوْقُوفًا بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ (٣٦٨) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٦) ، وَلَوْ أَخْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَوْ شَخْصٌ آخَرُ صَاحِبَ الْمَالِ بِذَلِكَ وَأَجَازَ ذَلِكَ الشَّخْصُ هَذَا الْبَيْعَ أَيْضًا وَكَانَتْ الشُّرُوطُ الَّتِي فِي الْمَادَّةِ (٣٧٨) مَوْجُودَةً فَيَكُونُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ أَوَّلًا، وَيَكُونُ الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ صَحِيحًا وَنَافِذًا (عَلِيٌّ أَفَنْدِي) حَتَّى أَنَّ الْفُضُولِيَّ لَوْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ أَوْ حَطَّ عَنْهُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ صَحَّ وَكَانَ ضَامِنًا ذَلِكَ لِلْمُجِيزِ (الْهِنْدِيَّةُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.