يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْكَ الْفَرَسَ الْفُلَانِيَّ وَقَالَ السِّمْسَارُ: بِعْتُهُ إيَّاهُ بِكَذَا اذْهَبْ وَقُلْ لَهُ وَسَلِّمْ هَذِهِ الْفَرَسَ إلَيْهِ فَإِذَا أَتَى الشَّخْصُ وَسَلَّمَ الْفَرَسَ إلَيْهِ وَقَبِلَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بَيْنَ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَالسِّمْسَارِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ إلَّا وَاسِطَةً وَرَسُولًا وَلَيْسَ بِوَكِيلٍ بِعَقْدِ الْبَيْعِ (كُلِّيَّاتُ أَبِي الْبَقَاءِ) . حَتَّى أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَطْلُبَ السِّمْسَارُ ثَمَنَ الْفَرَسِ مِنْ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ دُونَ الرَّسُولِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤٦٢ ١) . الْفَيْضِيَّةُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْجَزَّارِ: أَعْطِ لِأَجْلِي كُلَّ يَوْمٍ مِقْدَارَ كَذَا لَحْمًا إلَى خَادِمِي فُلَانٍ الَّذِي يَذْهَبُ وَيَأْتِي إلَى السُّوقِ، وَأَعْطَاهُ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، يَكُونُ ذَلِكَ الْخَادِمُ رَسُولَ سَيِّدِهِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلَهُ حَتَّى أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَأْخُذَ الْجَزَّارُ ثَمَنَهُ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ الْخَادِمِ. لَكِنْ لَوْ قَالَ الْجَزَّارُ لِلْخَادِمِ: بِعْتُك اللَّحْمَ فَأَعْطِنِي ثَمَنَهُ وَقَالَ لَهُ الْخَادِمُ: قَدْ أَخَذْته مِنْك لِمَوْلَايَ بِالرِّسَالَةِ يَعْنِي إنَّنِي أَضَفْت الْعَقْدَ لِمَوْلَايَ وَلَمْ أُضِفْهُ لِنَفْسِي وَلَا يَلْزَمُنِي الثَّمَنُ، وَاخْتَلَفَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْقَوْلُ لِلْخَادِمِ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُضِفْ الْعَقْدَ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْخَادِمَ مُنْكِرٌ لِإِضَافَةِ الْعَقْدِ لِنَفْسِهِ وَلُزُومِ الثَّمَنِ. أَمَّا إذَا أَقَامَ الِاثْنَانِ الْبَيِّنَةَ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْجَزَّارِ، اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٨ وَ ٧٦) التَّنْقِيحُ، تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَلْيُرَاجَعْ شَرْحُ الْمَادَّةِ (٤٦٢ ١)
[ (الْمَادَّةُ ١٤٥٥) يَكُونُ الْأَمْرُ مَرَّةً مِنْ قَبِيلِ الْوَكَالَةِ وَمَرَّةً مِنْ قَبِيلِ الرِّسَالَةِ]
الْمَادَّةُ (١٤٥٥) - (يَكُونُ الْأَمْرُ مَرَّةً مِنْ قَبِيلِ الْوَكَالَةِ وَمَرَّةً مِنْ قَبِيلِ الرِّسَالَةِ، مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى خَادِمٌ مِنْ تَاجِرٍ مَالًا بِأَمْرِ سَيِّدِهِ يَكُونُ وَكِيلَهُ بِالشِّرَاءِ وَأَمَّا لَوْ اسْتَلَمَ الْمَالَ مِنْ التَّاجِرِ وَأَرْسَلَ خَادِمَهُ لِيَشْتَرِيَهُ وَيَأْتِيَهُ بِهِ يَكُونُ رَسُولَ سَيِّدِهِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلَهُ) فِي الْأَمْرِ ثَلَاثُ صُوَرٍ: الصُّورَةُ الْأُولَى، يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الْوَكَالَةِ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الرِّسَالَةِ. الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الْمَشُورَةِ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) إيضَاحُ الصُّورَةِ الْأُولَى: إذَا قِيلَ قَوْلًا كَوْنُ فِعْلِ الْمَأْمُورِ فِي الْأَمْرِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْ الْأَمْرِ كَانَ الْأَمْرُ وَكَالَةً، كَأَنْ يُشْرَطَ لِلْمَأْمُورِ أُجْرَةٌ فِي مُقَابِلِ خِدْمَتِهِ أَوْ يُعْطِي الْمَأْمُورَ نُقُودًا وَيَقُولُ لَهُ: خُذْ لِأَجْلِي الْمَالَ الْفُلَانِيَّ أَوْ خُذْ الْمَالَ الْفُلَانِيَّ (يَعْنِي بِدُونِ أَنْ يَقُولَ لِأَجْلِي) أَوْ يُشِيرُ إلَى مَالِهِ قَائِلًا بِعْ هَذَا الْمَالَ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْأُجْرَةِ يَدُلُّ عَلَى الْإِنَابَةِ (الْبَحْرُ، رَدُّ الْمُحْتَارِ) مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ خَادِمَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَالَ كَذَا، وَاشْتَرَى الْخَادِمُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَمْرِ مَالًا مِنْهُ مُضِيفًا الْعَقْدَ إلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْخَادِمُ وَكِيلًا بِالشِّرَاءِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ تَعُودُ حُقُوقُ الْعَقْدِ إلَى الْخَادِمِ الْمَذْكُورِ، وَلَيْسَ لِلْآمِرِ أَنْ يَقُولَ: (إنَّ قَصْدِي مِنْ قَوْلِي اشْتَرِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.