وَالطَّالِبِ فِي الْقَضَاءِ وَالِاقْتِضَاءِ (التَّكْمِلَةُ، رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَلَوْ أَمَرَ رَجُلٌ مَدِينَهُ بِالتَّصَدُّقِ بِمَا عَلَيْهِ صَحَّ أَمْرُهُ (التَّنْوِيرُ وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ) لَوْ أَرْسَلَ أَحَدٌ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَسُولًا بِقَبْضِ مَالِهِ فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ آخَرَ مِنْ الدَّيْنِ وَادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينُ إنَّنِي أَعْطَيْتُ دَيْنِي لِلرَّسُولِ وَادَّعَى الرَّسُولُ إنَّنِي أَخَذْته وَأَعْطَيْتُهُ الْمُرْسِلَ وَأَقَرَّ الْمُرْسِلُ بِكَوْنِ ذَلِكَ الشَّخْصِ رَسُولًا مِنْ طَرَفِهِ وَبِأَنَّ الرَّسُولَ قَدْ قَبَضَ الدَّيْنَ لَكِنَّهُ أَنْكَرَ وُصُولَ الدَّيْنِ لَهُ، كَانَ الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلرَّسُولِ وَيَبْرَأُ الْمَدِينُ أَيْضًا مِنْ الدَّيْنِ (صُرَّةُ الْفَتَاوَى) إذَا وَكَّلَ الدَّائِنُ شَخْصًا بِقَبْضِ مَالٍ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى آخَرَ وَحَوَّلَ ذَلِكَ الْمَدِينُ دَائِنَهُ عَلَى آخَرَ بِدَيْنِهِ وَلَمَّا يَقْبِضْهُ الْوَكِيلُ، فَلَيْسَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ أَنْ يُطَالِبَ الْمَدِينَ بِذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٦٩٠)
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَكِنْ إذَا أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَعَادَ الدَّيْنُ عَلَى الْمُحِيلِ فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَقْبِضَ الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَيْضًا. (الْأَنْقِرْوِيُّ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٥٢٦) يَعْنِي لِلْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ أَنْ يَقْبِضَ الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ مِنْ الشَّخْصِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ كَفِيلٌ لِذَلِكَ الدَّيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ كَفَالَةُ الْكَفِيلِ قَبْلَ الْوَكَالَةِ أَمْ بَعْدَهَا (الْبَحْرُ) الْقَبْضُ الْفُضُولِيُّ - الْقَبْضُ مِنْ دُونِ وَكَالَةٍ مِنْ قِبَلِ الدَّائِنِ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الدَّائِنِ. لَكِنْ يُشْتَرَطُ وُجُودُ وَقِيَامُ الْمَبْلَغِ الْمَقْبُوضِ حِينَ الْإِجَازَةِ. مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: أَعْطِنِي الْأَلْفَ دِينَارٍ الَّتِي عَلَيْكَ لِفُلَانٍ دَيْنًا وَهُوَ وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ مُوَكَّلٍ بِالْقَبْضِ يُجِيزُ قَبْضِي وَأَعْطَاهُ إيَّاهُ الْآخَرُ فَإِذَا أَجَازَ الدَّائِنُ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ الْمَبْلَغُ الْمَأْخُوذُ قَائِمًا وَقْتَ الْإِجَازَةِ كَانَتْ الْإِجَازَةُ صَحِيحَةً وَالْقَبْضُ مُعْتَبَرًا وَإِذَا كَانَ مُسْتَهْلَكًا فَلَا تَكُونُ الْإِجَازَةُ صَحِيحَةً وَيَطْلُبُ الدَّائِنُ دَيْنَهُ مِنْ مَدِينِهِ (الْبَهْجَةُ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٥٣) قَبْضُ الْمَالِ - لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِقَبْضِ دَارِهِ الْفُلَانِيَّةِ مِنْ وَاضِعِ الْيَدِ وَعَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ شَخْصًا آخَرَ وَكِيلًا بِذَلِكَ وَقَبَضَهَا بَعْدَئِذٍ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ مِنْ وَاضِعِ الْيَدِ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ تَوْكِيلُ الثَّانِي مُؤَخَّرًا عَنْ قَبْضِ الْأَوَّلِ، فَلِلْوَكِيلِ الثَّانِي أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا فَلَيْسَ لَهُ الْقَبْضُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَقْبُوضَةً لِصَاحِبِهَا (الْبَحْرُ) وَلَوْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ غَلَّةِ أَرْضِهِ وَثَمَرَتِهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ كُلَّ سَنَةٍ، وَلَوْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ شَاةٍ فَوَلَدَتْ كَانَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَقْبِضَ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ وَلَوْ كَانَتْ وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِقَبْضِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ الْوَلَدَ وَكَذَلِكَ ثَمَرَةُ الْبُسْتَانِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ (التَّكْمِلَةُ عَنْ الْكَافِي) .
لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ الَّذِي فِي يَدِ آخَرَ كَأَنْ يَكُونَ دَارِهِ صَحَّ وَالْوَكَالَةُ الَّتِي فِي الْمَادَّةِ (٣٢٣) مِنْ الْمَجَلَّةِ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. كَذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ وَقَبْضِ الْعَارِيَّةِ صَحِيحَةٌ (وَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.