الْبَائِعُ بِإِعَادَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ لِلْوَكِيلِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ (الْمُلْتَقَى، وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . الْإِعَارَةُ - لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالْإِعَارَةِ، قَبْضُ الْمُعَارِ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ الْإِعَارَةِ وَالتَّسْلِيمِ (الْهِنْدِيَّةُ) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٣٦) .
الْقِسْمَةُ - تَجُوزُ الْوَكَالَةُ بِالْقِسْمَةِ أَيْضًا. وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالْقِسْمَةِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ (الْبَحْرُ) . التَّوْكِيلُ - تَجُوزُ الْوَكَالَةُ بِالتَّوْكِيلِ أَيْضًا. وَعَلَيْهِ لَوْ أَمَرَ أَحَدٌ زَيْدًا بِتَوْكِيلِ شَخْصٍ آخَرَ بِشِرَاءِ مَالٍ وَوَكَّلَ زَيْدٌ شَخْصًا وَاشْتَرَى الْآخَرُ ذَلِكَ الْمَالَ يَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمَأْمُورِ وَالْمَأْمُورُ عَلَى آمِرِهِ بِثَمَنِ الْمُشْتَرَى وَلَيْسَ لِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْآمِرِ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ قَبْلَ بَابِ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)
[خُلَاصَةُ الْبَابِ الثَّانِي فِي بَيَان شُرُوط الْوَكَالَة]
خُلَاصَةُ الْبَابِ الثَّانِي
(١) الْمُوَكِّلُ: يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْوَكَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكَّلُ بِالنَّظَرِ إلَى أَصْلِ التَّصَرُّفِ مُقْتَدِرًا عَلَى عَمَلِ الشَّيْءِ الْمُوَكَّلِ بِهِ. كَمَسْأَلَةِ تَوْكِيلِ الْمُسْلِمِ غَيْرَ الْمُسْلِمِ بِبَيْعِ الْخَمْرِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَشَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٤٩) . بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ. وَأَمَّا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ فَيُنْظَرُ؛ لِأَنَّ الْمُوَكَّلَ بِهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ ضَرَرًا مَحْضًا أَوْ نَفْعًا مَحْضًا أَوْ دَائِرًا بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ.
فَإِنْ كَانَ ضَرَرًا مَحْضًا (كَالْهِبَةِ) لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ، وَإِنْ كَانَ نَفْعًا مَحْضًا (كَالِاتِّهَابِ) يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ، وَإِنْ كَانَ دَائِرًا بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ (كَالْبَيْعِ) يَكُونُ تَوْكِيلُهُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ إنْ أَجَازَهُ كَانَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا.
(٢) الْوَكِيلُ: الْوَكِيلُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا وَمُمَيِّزًا، فَوَكَالَةُ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ بَاطِلَةٌ. الْمَادَّةُ ١٤٥٨ لُحُوقُ التَّوْكِيلِ عِلْمَهُ وَإِذَا بَاعَ مَالًا قَبْلَ لُحُوقِ الْعِلْمِ كَانَ الْعَقْدُ الْوَاقِعُ فُضُولِيًّا بِنَاءً عَلَيْهِ كَانَ مَوْقُوفًا. أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ الْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ: الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ لَيْسَتْ مَانِعَةً كَقَوْلِ شَخْصٍ لِشَخْصَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ قَدْ وَكَّلْتُ أَحَدَكُمَا بِبَيْعِ فَرَسِي هَذَا إذَا كَانَ الَّذِي هُوَ وَكِيلٌ صَبِيًّا مُمَيِّزًا مَأْذُونًا كَانَتْ حُقُوقُ الْعَقْدِ عَائِدَةً إلَيْهِ (وَيُسْتَثْنَى مَسْأَلَةٌ) وَإِذَا كَانَ الصَّبِيُّ غَيْرَ مَأْذُونٍ كَانَتْ عَائِدَةً إلَى مُوَكِّلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.