{وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: ٤] (أَبُو السُّعُودِ) . أَمَّا شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ بِحَدٍّ غَيْرِ حَدِّ الْقَذْفِ كَالسَّرِقَةِ مَثَلًا فَهِيَ مَقْبُولَةٌ بَعْدَ التَّوْبَةِ إذَا كَانَ عَادِلًا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ لِلْفِسْقِ وَقَدْ ارْتَفَعَ بِالتَّوْبَةِ (الْبَحْرُ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٤) . أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ بِالْقَذْفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ؛ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: ٥] مَصْرُوفَةٌ إلَى جُمْلَةِ {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: ٤] وَإِلَى جُمْلَةِ {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: ٤] (الزَّيْلَعِيّ) .
الْمَعْرُوفُ بِالْكَذِبِ - إذَا كَانَ أَحَدٌ مَعْرُوفًا وَمُشْتَهِرًا بِالْكَذِبِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَوْ تَابَ حَيْثُ لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (أَبُو السُّعُودِ وَالْبَحْرُ) وَالْكَذِبُ مَهْجُورٌ عِنْدَ كُلِّ الْأَقْوَامِ وَمَعَابٌ (شَرْحُ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ قُبَيْلَ كِتَابِ الْإِقَامَةِ) .
الْبَخِيلُ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَبْخَلُ فِي الزَّكَاةِ وَفِي نَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ (الزَّيْلَعِيّ) . الْمُخَنَّثُ - بِفَتْحِ النُّونِ عُرْفًا الشَّخْصُ الَّذِي يُبَاشِرُ أَفْعَالَ النِّسَاءِ الرَّدِيئَةِ.
الْمُغَنِّيَةُ - وَهِيَ الَّتِي تُغَنِّي لِلنَّاسِ سَوَاءٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِلَّهْوِ أَوْ لِجَمْعِ الْمَالِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعُ صَوْتِهِنَّ.
وَكَذَلِكَ مَنْ يَجْمَعُ النَّاسَ حَوْلَهُ فَيُغَنِّي لَهُمْ وَيُسَلِّيهِمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ النَّاسَ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَلَا يَخْلُو عَادَةً مِنْ ارْتِكَابِ الْكَبِيرَةِ بِالْمُجَازَفَةِ وَالْكَذِبِ، أَمَّا إذَا غَنَّى أَحَدٌ بِنَفْسِهِ لِإِزَالَةِ الْوَحْشَةِ فَلَا بَأْسَ فِي ذَلِكَ وَلَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ (الْبَحْرُ وَتَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَيْهِ وَالزَّيْلَعِيّ) .
النَّائِحَةُ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّائِحَةِ الَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهَا سَوَاءٌ أَكَانَ فِعْلُهَا هَذَا مُقَابِلَ مَالٍ وَأُجْرَةٍ أَوْ كَانَ بِلَا أُجْرَةٍ (مُنْلَا مِسْكِينٍ) ؛ لِارْتِكَابِهَا الْحَرَامَ طَمَعًا فِي الْمَالِ. وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّائِحَةِ فِي مُصِيبَتِهَا لِاضْطِرَارِهَا وَانْسِلَابِ صَبْرِهَا وَاخْتِيَارِهَا فَكَانَ كَالشُّرْبِ لِلتَّدَاوِي (أَبُو السُّعُودِ وَالْبَحْرُ) .
مُدْمِنُ الشُّرْبِ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُدْمِنِ شُرْبِ الْمُحَرَّمَاتِ لِغَيْرِ التَّدَاوِي.
الضَّارِبُ بِالطُّنْبُورِ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الضَّارِبِ بِالطُّنْبُورِ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ بِالطُّنْبُورِ لَعِبٌ (الزَّيْلَعِيّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.