مُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةِ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ؛ لِأَنَّ مُرْتَكِبَهَا لَا يُبَالِي بِالْكَذِبِ وَقَدْ ذَكَرْت الْأَقْوَالَ الْمُخْتَلِفَةَ فِي الْكَبِيرَةِ فِي الزَّيْلَعِيّ وَالْبَحْرِ وَلِسَانِ الْحُكَّامِ وَشَرْحِ الْجَلَّالِ.
وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّهُ مَا كَانَ شَنِيعًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ هَتْكُ حُرْمَةِ اللَّهِ وَالدِّينِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ وَكَذَا الْإِعَانَةُ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْفُجُورِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا مِنْ جُمْلَةِ الْكَبَائِرِ (الزَّيْلَعِيّ بِتَغْيِيرٍ مَا) .
الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْحَمَّامَ بِدُونِ إزَارٍ - فَإِذَا اتَّخَذَ هَؤُلَاءِ ذَلِكَ عَادَةً فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ حَرَامٌ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «لُعِنَ النَّاظِرُ وَالْمَنْظُورُ» ؛ لِأَنَّ إظْهَارَ الْعَوْرَةِ بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ كَبِيرَةٌ فَإِذَا لَمْ يُبَالِ بِذَلِكَ كَانَ فَاسِقًا (الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ الشَّهَادَاتِ وَالزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ) .
ارْتِكَابُ الْأَفْعَالِ الْمُخَالِفَةِ لِلْمُرُوءَةِ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُرْتَكِبِ الْأَفْعَالِ الْمُخِلَّةِ بِالْمُرُوءَةِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ كَالسَّيْرِ فِي الطُّرُقِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ بِالْقَمِيصِ فَقَطْ وَمَدِّ الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ النَّاسِ وَكَشْفِ الرَّأْسِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعَدُّ كَشْفُ الرَّأْسِ فِيهَا مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ وَإِسَاءَةِ الْأَدَبِ، وَالْأَكْلِ وَالْبَوْلِ فِي الطَّرِيقِ عَلَى مَرْأًى مِنْ النَّاسِ وَكَشْفِ الْعَوْرَةِ فِي جَانِبِ الْبِرْكَةِ لِلِاسْتِنْجَاءِ وَسَرِقَةِ اللُّقْمَةِ وَالْإِفْرَاطِ فِي الْمِزَاحِ بِدَرَجَةٍ تُؤَدِّي إلَى الِاسْتِخْفَافِ وَصُحْبَةِ الْأَرَاذِلِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِالنَّاسِ وَاعْتِيَادِ الصِّيَاحِ فِي الْأَسْوَاقِ (الْبَحْرُ وَالزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ) .
آكِلُ الرِّبَا - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ آكِلِ الرِّبَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ. وَشُرِطَ فِي الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا بِهِ وَذَلِكَ بِالْإِدْمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ وَهُوَ رِبًا بِخِلَافِ آكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِدْمَانُ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ مُمْكِنٌ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ وَفِي الرِّبَا يَدْخُلُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِدْمَانُ (الزَّيْلَعِيّ) .
لَاعِبُ النَّرْدِ (الطَّاوِلَةِ) - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ لَاعِبِ النَّرْدِ أَوْ التَّارِكِ لِلصَّلَاةِ بِسَبَبِ لَعِبِهِ بِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ فِسْقٌ كَمَا أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَحْلِفُ كَثِيرًا أَثْنَاءَ لَعِبِهِ بِهِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَإِنْ يَكُنْ أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ لَيْسَ مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ كَالْمَيْسِرِ إلَّا أَنَّهُ يُوجِبُ رَدَّ الشَّهَادَةِ حَيْثُ قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ «مَلْعُونٌ مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ» وَقَدْ حَرُمَ النَّرْدُ بِالْإِجْمَاعِ (الزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ) . أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَقَدْ عَدَّهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَالْمَالِكِيُّ مُبَاحًا وَأَصْبَحَ مَحَلَّ اجْتِهَادٍ وَعَلَيْهِ فَاللَّعِبُ بِهِ فَقَطْ لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ. أَمَّا إذَا تُرِكَتْ الصَّلَاةُ بِسَبَبِهِ أَوْ وُجِدَ فِيهِ يَمِينٌ كَاذِبٌ أَوْ مَيْسِرٌ فَحِينَئِذٍ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ وَيُوجِبُ رَدَّ الشَّهَادَةِ (الزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ) كَذَلِكَ اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ ذِكْرِ الْفِسْقِ حِينَ اللَّعِبِ أَوْ الدَّوَامِ عَلَى الشِّطْرَنْجِ مُسْقِطٌ لِلْعَدَالَةِ (أَبُو السُّعُودِ) .
إظْهَارُ سَبِّ السَّلَفِ - كَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى قُصُورِ عَقْلِهِ وَقِلَّةِ مُرُوءَتِهِ وَاَلَّذِي لَا يَمْتَنِعُ عَنْ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ عَادَةً عَنْ الْكَذِبِ (الزَّيْلَعِيّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.