مُسْتَثْنًى، إلَّا أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ اثْنَيْنِ: أَوَّلًا: لَهُ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ مَحْرَمِهِ ذِي الرَّحِمِ فَعَلَيْهِ إذَا كَانَتْ بَيْنَ الْقَاضِي وَالْمُضِيفِ قَرَابَةٌ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُجِيبَ الدَّعْوَةَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْإِجَابَةِ صِلَةَ رَحِمٍ (الزَّيْلَعِيّ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَالْخَانِيَّةُ وَالْعِنَايَةُ) إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُضِيفُ أَحَدَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ كَمَا بَيَّنَّا آنِفًا. ثَانِيًا: لِلْقَاضِي أَنْ يُجِيبَ الضِّيَافَةَ الْخَاصَّةَ لِمَنْ اعْتَادَ تَضْيِيفَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْهَدِيَّةِ اُنْظُرْ شَرْحَ مَادَّةِ (١٧٩٦) إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْمُضِيفِ قَضِيَّةٌ عِنْدَ الْقَاضِي أَمَّا إذَا كَانَ الْمُضِيفُ اعْتَادَ تَضْيِيفَ الْقَاضِي قَبْلَ تَوْلِيَتِهِ الْقَضَاءَ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً فَدَعَاهُ بَعْدَ تَوَلِّي الْقَضَاءِ فِي الْأُسْبُوعِ مَرَّةً فَلَا يُجِيبُ الدَّعْوَةَ كَمَا أَنَّهُ لَا يُجِيبُ الدَّعْوَةَ إذَا أَحْضَرَ طَعَامًا فِي الضِّيَافَةِ أَكْثَرَ مِنْ مُعْتَادِهِ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ تَزَايَدَ مَالُ الْمُضِيفِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
ذَهَابُ الْقَاضِي إلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَشُهُودِ الْجِنَازَةِ، وَتَعْبِيرُ الضِّيَافَةِ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ شُهُودِ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ إذْ لِلْقَاضِي شُهُودُ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَمْكُثُ فِي مَحَلِّ الزِّيَارَةِ وَقْتًا كَثِيرًا وَلَكِنْ مِنْ اللَّائِقِ إذَا كَانَ الْمَرِيضُ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ أَنْ لَا يَذْهَبَ إلَى عِيَادَتِهِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٧٩٨) يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ لَا يَعْمَلَ أَعْمَالًا تُسَبِّبُ التُّهْمَةَ وَسُوءَ الظَّنِّ]
الْمَادَّةُ (١٧٩٨) - (يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ لَا يَعْمَلَ أَعْمَالًا تُسَبِّبُ التُّهْمَةَ وَسُوءَ الظَّنِّ كَقَبُولِهِ دُخُولَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إلَى بَيْتِهِ، وَالِاخْتِلَاءِ مَعَ أَحَدِهِمَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَالْإِشَارَةِ لِأَحَدِهِمَا بِالْيَدِ أَوْ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالرَّأْسِ، أَوْ التَّكَلُّمِ مَعَ أَحَدِهِمَا كَلَامًا خَفِيًّا، أَوْ تَكَلُّمِهِ مَعَ أَحَدِهِمَا بِلِسَانٍ لَا يَفْهَمُهُ الْآخَرُ) . يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ لَا يَعْمَلَ أَعْمَالًا تُسَبِّبُ التُّهْمَةَ وَسُوءَ الظَّنِّ كَقَبُولِ دُخُولِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إلَى بَيْتِهِ، وَالِاخْتِلَاءِ مَعَ أَحَدِهِمَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، وَالْإِشَارَةِ لِأَحَدِهِمَا بِالْيَدِ أَوْ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالرَّأْسِ أَوْ التَّكَلُّمِ مَعَ أَحَدِهِمَا كَلَامًا خَفِيًّا، أَوْ تَكَلُّمِهِ مَعَ أَحَدِهِمَا بِلِسَانٍ لَا يَفْهَمُهُ الْآخَرُ، أَوْ بِالْقِيَامِ لِأَحَدِهِمَا، أَوْ بِالضَّحِكِ فِي وَجْهِ أَحَدِهِمَا أَوْ بِإِرْشَادِ أَحَدِهِمَا أَثْنَاءَ الْمُحَاكَمَةِ لِأَنَّهُ يُوجَدُ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ مِيلٌ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَجَوْرٌ عَلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ فَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي الِاحْتِرَازُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يُسَبِّبُ انْكِسَارَ قَلْبِ الْخَصْمِ الْآخَرِ إذْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا رَأَى مِيلَ الْقَاضِي إلَى خَصْمِهِ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى تَرْكِ دَعْوَاهُ وَيُوجِبُ ذَلِكَ ضَيَاعَ حَقِّهِ (شَرْحُ الْمَجْمَعِ والولوالجية) . إلَّا أَنَّهُ لِلْقَاضِي أَنْ يَزُورَ الْأَشْخَاصَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ عِنْدَهُ قَضَايَا وَأَنْ يَقْبَلَهُمْ فِي بَيْتِهِ فِي شَأْنِ مَصَالِحِهِمْ الْأُخْرَى. ضِيَافَةُ الْقَاضِي لِلْمُتَخَاصَمَيْنِ: بِمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ. يَقْبَلَ أَحَدًا فِي بَيْتِهِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ فَلَيْسَ لَهُ قَبُولُ أَحَدٍ مِنْ الْخَصْمَيْنِ بِلَا دَعْوَةٍ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْعُوهُمَا وَيُضَيِّفَهُمَا فِي بَيْتِهِ (فَتْحُ الْقَدِيرِ) أَمَّا إذَا أَضَافَ الْقَاضِي الْخَصْمَيْنِ مَعًا وَقَبِلَهُمَا فِي بَيْتِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا بَأْسَ فِي ذَلِكَ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.