مَسْأَلَةٌ ٣: إذَا اخْتَلَفَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ لَهُ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُفْلِسًا فَقَالَ الْمُحِيلُ: إنَّك كُنْتَ اسْتَوْفَيْتَ الْمُحَالَ بِهِ مِنْهُ فِي حَالٍ حَيَاتِهِ، وَقَالَ الْمُحَالُ لَهُ: لَمْ أَسْتَوْفِ وَإِنِّي أَرْجِعُ عَلَيْك لِوَفَاتِهِ مُفْلِسًا فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمُحَالَ بِهِ لِلْمُحَالِ لَهُ. لِأَنَّ الْمُحَالَ لَهُ مُتَمَسِّكٌ بِعَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ، وَالِاسْتِيفَاءُ صِفَةٌ عَارِضَةٌ، الْأَصْلُ فِيهَا الْعَدَمُ، رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٩) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ (٧٦) (الْبَزَّازِيَّةُ فِي الْحَوَالَةِ) .
مَسْأَلَةٌ ٤: إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ وَعَوْدَةِ الدَّيْنِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ لِسَبَبِ وَفَاتِهِ مُفْلِسًا وَلِعَدَمِ عِلْمِهِ أَنَّ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالًا ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ أَنَّ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالًا مَطْلُوبًا بِذِمَّةِ شَخْصٍ مِلْءٍ أَوْ وَدِيعَةً عِنْدَ شَخْصٍ فَيُبْطِلُ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ. يَعْنِي يَسْتَرْجِعُهُ، رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٧٢) . (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ) . وَعَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُحَالُ لَهُ أَخَذَ الدَّرَاهِمَ مِنْ الْمُحِيلِ يُعِيدُهَا وَيَسْتَوْفِيهَا مِنْ الْمَالِ الَّذِي ظَهَرَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ (الْهِنْدِيَّةُ) .
تَحَقُّقُ التَّوَى فِي حَالِ وُجُودِ رَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ فِي مُقَابَلَةِ الْمُحَالِ بِهِ:
مَسْأَلَةٌ ٥: إذَا وُجِدَ رَهْنٌ بِيَدِ الْمُحَالِ لَهُ مُقَابِلَ الْمُحَالِ بِهِ وَكَانَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مُسْتَعَارًا أَوْ مُتَبَرَّعًا بِهِ - كَرَهْنِ شَخْصٍ مَالَهُ تَبَرُّعًا - فَعِنْدَ وَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُفْلِسًا يَخْرُجُ ذَلِكَ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهْنِيَّةِ وَيَعُودُ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ وَيَسْتَرِدُّ صَاحِبُ الرَّهْنِ مَالَهُ. سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُحَالُ لَهُ مَأْذُونًا بِبَيْعِ الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ أَمْ لَمْ يَكُنْ، حَتَّى إنَّهُ إذَا كَانَ الْمُحَالُ مَأْذُونًا بِبَيْعِ الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ وَبَعْدَ أَنْ بَاعَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ تُوُفِّيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ وَيَرْجِعُ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ إلَى صَاحِبِ الرَّهْنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ) . وَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَرْجِعَهُ صَاحِبُهُ وَبَعْدَ أَنْ اسْتَخْلَصَهُ بِوَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُفْلِسًا يَسْقُطُ الدَّيْنُ الَّذِي فِي مُقَابَلَتِهِ. عَلَى مَا سَيُفَصَّلُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يُنْظَرُ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ رَهَنَهُ تَبَرُّعًا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ وَإِنْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ اسْتَعَارَهُ وَرَهَنَهُ يَرْجِعُ الْمُعِيرُ أَيْضًا عَلَى الْمُحِيلِ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْحَوَالَةِ) .
مَسْأَلَةٌ ٦: إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا بَعْدَ أَنْ أَعْطَى كَفِيلًا بِالْمُحَالِ بِهِ وَأَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْكَفِيلَ يَتَحَقَّقُ التَّوَى وَيَعُودُ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
خُلَاصَةُ الْمَسَائِلِ الْعَائِدَةِ لِعَوْدَةِ الدَّيْنِ إلَى الْمُحِيلِ: تَنْقَسِمُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ إلَى قِسْمَيْنِ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ - الْعَوْدَةُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ فِي الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ الْآتِي بَيَانُهَا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.