أَيْضًا وَحَيْثُ إنَّ إقْرَارَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالْحَوَالَةِ أَوْ قَبُولَهُ إيَّاهَا لَا يُعَدُّ إقْرَارًا مِنْهُ بِأَنَّهُ مَدِينٌ لِلْمُحِيلِ فَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ.
[ (الْمَادَّةُ ٦٩٩) الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ بِأَدَاءِ الْمُحَالِ بِهِ]
(الْمَادَّةُ ٦٩٩) كَمَا أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ بِأَدَاءِ الْمُحَالِ بِهِ أَوْ إذَا أَخَذَهُ أَحَدٌ حَوَالَةً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بِإِبْرَاءِ الْمُحَالِ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَإِذَا وَهَبَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ بِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَقَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا. وَإِذَا أَدَّى الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْمُحَالَ بِهِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ أَوْ أَحَالَ شَخْصٌ آخَرُ غَيْرُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ الْمُحَالَ لَهُ بِالدَّيْنِ عَلَى نَفْسِهِ - وَلَوْ كَانَ هَذَا الْغَيْرُ الْمُحِيلَ - أَوْ أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُحَالِ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا فِيمَا إذَا وَهَبَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ بِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ وَقَبِلَهُ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْهِبَةَ وَالتَّصْدِيقَ وَرَدَّهُمَا فَيَكُونَانِ مَرْدُودَيْنِ. وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ وَالتَّصَدُّقَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّهُمَا بَلْ سَكَتَ، فَهَلْ تَكُونُ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ صَحِيحَتَيْنِ وَيَبْرَأُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ. كَمَا أَنَّهُ فِي الْمَادَّةِ (٨٤٧) إذَا وَهَبَ الدَّائِنُ مَطْلُوبَهُ إلَى الْمَدِينِ وَلَمْ يَرُدَّهَا صَحَّتْ الْهِبَةُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ حَالًّا.
وَسَبَبُ فَصْلِ الْإِبْرَاءِ عَنْ الْهِبَةِ وَالتَّصَدُّقِ بِعِبَارَةِ (كَمَا أَنَّهُ) يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ (وَإِنْ رَدَّ الْمُحَالُ عَلَيْهِ هَذَا الْإِبْرَاءَ) وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَصِيرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَرِيئًا وَإِنْ سَكَتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ قَبِلَ الْإِبْرَاءَ أَوْ رَدَّهُ، يَعْنِي أَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَكُونُ مَرْدُودًا بِرَدِّ الْمُحَالِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦٧٣) عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْجِيلِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْإِسْقَاطُ الْمَذْكُورُ هُوَ إسْقَاطٌ لِلْمُطَالَبَةِ وَهُوَ إسْقَاطٌ مَحْضٌ وَغَيْرُ مُتَضَمِّنٍ التَّمْلِيكَ وَبِنَاءً عَلَيْهِ الرَّدُّ الَّذِي هُوَ إسْقَاطٌ مَحْضٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ. وَعَلَى هَذِهِ التَّقْدِيرَاتِ حَيْثُ إنَّ الْمَسَائِلَ الْعَائِدَةَ لِرُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ فُصِّلَتْ فِي شُرُوحِ الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ فَلْتُرَاجَعْ، ثُمَّ إذَا أَحَالَ الْمَدِينُ دَايِنَهُ عَلَى شَخْصٍ بِدَيْنِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ أَحَالَهُ بِالدَّيْنِ الْمَذْكُورِ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ فَالْحَوَالَةُ الثَّانِيَةُ صَحِيحَةٌ وَتَنْفَسِخُ الْحَوَالَةُ الْأُولَى وَيَبْرَأُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مِنْ الدَّيْنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْأَنْقِرْوِيُّ)
[ (الْمَادَّةُ ٧٠٠) إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ لَهُ وَكَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَارِثًا لَهُ فَقَطْ]
(الْمَادَّةُ ٧٠٠) إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ لَهُ وَكَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَارِثًا لَهُ فَقَطْ فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْحَوَالَةِ. إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ لَهُ وَكَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَارِثَهُ فَقَطْ فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْحَوَالَةِ. وَلَا يُطَالَبُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ طَرَفِ أَحَدٍ وَيَصِيرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَنْ يُطَالِبُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بِالْمُحَالِ بِهِ، وَطَلَبُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ لَا مَعْنَى لَهُ، كَمَا أَنَّ الْكَفِيلَ صَارَ بَرِيئًا لَمَّا تُوُفِّيَ الدَّائِنُ وَكَانَ هُوَ وَارِثًا لَهُ فَقَطْ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٦٦٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.