الْمُحَرَّرِ فِي الْمَادَّةِ (٢٥٢) مِنْ الْمَجَلَّةِ، وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَسَقَطَ الثَّمَنُ أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْ خِيَارِ الْعَيْبِ أَوْ أُقِيلَ الْبَيْعُ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ، وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْمُحِيلِ وَيَأْخُذُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ الْمُحِيلِ، وَلَكِنْ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ وَضَبَطَ الْمَبِيعَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ. إذَا أُجْرِيَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِأَنْ تُعْطَى مِنْ مَطْلُوبِ الْبَائِعِ الثَّابِتِ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْ جِهَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ تَكُونُ صَحِيحَةً بِمُوجَبِ الْمَادَّةِ (٢٥٢) وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ بِالدَّيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي وَسَقَطَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ - الْمُشْتَرِي - نَظَرًا لِأَنَّ خَسَارَتَهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ (٢٩٣) ، أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْ خِيَارِ الْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ - وَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ مُقَارِنًا لِحُكْمِ الْحَاكِمِ - أَوْ أُقِيلَ الْبَيْعُ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ أَيْضًا وَإِنْ سَقَطَ الثَّمَنُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِثُبُوتِ الدَّيْنِ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَقْتَ الْحَوَالَةِ وَانْعِقَادِ الْحَوَالَةِ صَحِيحَةً وَلَازِمَةً لَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بَعْدَ ذَلِكَ بِعُرُوضِ أَحْوَالٍ كَهَذِهِ تُوجِبُ سُقُوطَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ صَحِيحَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا وَبِنَاءً عَلَى هَذَا فَالْمُحَالُ عَلَيْهِ مَجْبُورٌ لِإِعْطَاءِ الْمُحَالِ بِهِ لِلْمُحَالِ لَهُ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْأَنْقِرْوِيِّ) . وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ بِالْمُحَالِ بِهِ عَلَى الْمُحِيلِ يَعْنِي يَأْخُذُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ الْمُحِيلِ، هَذَا إنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِالْأَمْرِ، وَسَيَأْتِي إيضَاحُ هَذِهِ الْفِقْرَةِ فِي الْمَادَّةِ (٦٩٨) .
وَأَمَّا إذَا ظَهَرَ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ (بِأَنْ تُعْطَى مِنْ مَطْلُوبِ الْبَائِعِ الَّذِي بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ) مُسْتَحِقٌّ لِلْمَبِيعِ وَضُبِطَ وَثَبَتَ حِينَئِذٍ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَيْ مِنْ ثَمَنِ الْبَيْعِ فَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَلَيْسَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ الْمُشْتَرِيَ وَيَعُودُ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ (الْهِنْدِيَّةُ) ، إذَا ضُبِطَ الثَّمَنُ بِالِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ أَنْ أَعْطَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ لِلْمُحَالِ لَهُ وَتَحَقَّقَ بُطْلَانُ الْحَوَالَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ آنِفًا فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُحِيلِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ مِنْ الْمُحَالِ لَهُ (الْوَاقِعَاتُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) ؛ لِأَنَّهُ مَتَى أَعْطَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْمُحَالَ بِهِ لِلْمُحَالِ لَهُ فِي الْحَوَالَةِ الْفَاسِدَةِ يَكُونُ مُخَيَّرًا: فَإِنْ شَاءَ اسْتَرَدَّهُ مِنْ الْمُحَالِ لَهُ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ (التَّنْوِيرُ) ، كَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ (بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ دَيْنِ الْمُؤَجَّرِ حَوَالَةً عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِ الْمَأْجُورِ عَلَى أَنْ تُعْطَى مِنْ الْأُجْرَةِ) أَنَّ الْمَأْجُورَ مَالُ الْغَيْرِ، وَفُسِخَتْ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ إجَازَةِ صَاحِبِهِ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ (التَّنْقِيحُ) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَعْنِي بَيْنَ صُورَةِ هَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.