فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السُّنَّة عندهم كان مجانبًا جدًا، خصوصًا إذا انضمَّ إليها الانفراد عن جميع (١) النَّاس مع الرَّسول ﵊، فاستأذن لإسقاط الإساءة الكائنة بسبب عدم موافقته ﵊، لما فيه من إظهار المخالفة المستلزمة لسوء الأدب (٢)؛ إذ إنَّه ﵊ كان يبيت بمنًى ليالي أيَّام التَّشريق.

١٦٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو (٣) ابن شاهين الواسطيُّ، لا ابن بشرٍ، قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ) التي يُسقَى بها الماء (٤) في الموسم وغيره (فَاسْتَسْقَى) طلبَ الشَّراب (فَقَالَ العَبَّاسُ) لولده: (يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ) أمِّ الفضل لبابة بنت الحارث الهلاليَّة (فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ) ﷺ: (اسْقِنِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ) ﵊ تواضعًا وإرشادًا إلى أنَّ الأصل الطَّهارة والنَّظافة، حتَّى يتحقَّق أو يظنَّ ما يخالف الأصل: (اسْقِنِي) زاد الطَّبرانيُّ (٥): «ممَّا يشرب منه النَّاس» وزاد أبو عليِّ بن السَّكن في روايته: «فناوله العبَّاس الدَّلو» (فَشَرِبَ مِنْهُ) زاد الطَّبرانيُّ: فذاقه فقطَّب، ثمَّ دعا بماءٍ فكسره، ثمَّ قال: «إذا اشتدَّ نبيذكم فاكسروه بالماء» وتقطيبه ﵊ منه إنَّما كان لحموضته فقط، وكسره بالماء ليهون شربه عليه (ثُمَّ أَتَى) ﵊ (زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْقُونَ) النَّاس،


(١) «جميع»: ليس في (د).
(٢) في (د): «سوء الأدب».
(٣) «هو»: ليس في (ص).
(٤) في (د): «للنَّاس».
(٥) في غير (ب) و (س): «الطَّبريُّ»، والمثبت موافقٌ لما في «الفتح»: (٣/ ٥٧٥)، وكذا في الموضع اللاَّحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>