ولأبي ذرٍّ: «واحدتها» بزيادة تاء التَّأنيث، وفي نسخةٍ: «واحدتهنَّ» بنون النِّسوة: (قَاعِدٌ) بغير تاء تأنيثٍ، ففيه إشارةٌ إلى الفرق بينهما في مفرديهما.
٤٤٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمر بن الخطَّاب (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ (أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبيَّ (١) ﷺ قَالَ) لها: (أَلَمْ تَرَيْ) بحذف النُّون للجزم، أي: ألم تعرفي (أَنَّ قَوْمَكِ) قريشًا (بَنَوُا الكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَرُدُّهَا) بضمِّ الدَّال، ولأبي ذرٍّ بفتحها (عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ) أي: قريشٍ، بكسر الحاء وسكون الدَّال المهملتين وفتح المثلَّثة، مبتدأٌ خبره محذوفٌ وجوبًا، أي: موجودٌ؛ يعني: قرب عهدهم (بِالكُفْرِ) أي: لرددتها على قواعد إبراهيم، وفي «باب فضل مكَّة وبنيانها» من «الحجِّ» [خ¦١٥٨٣]: «لفعلت» (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما: (لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ) رضي الله تعالى عنها (سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ مَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: ما أظنُّ (رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الحِجْرَ) بكسر الحاء وسكون الجيم، أي: يقربان منه (إِلَّا أَنَّ البَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ) بتشديد الميم الأولى مفتوحةً، أي: ما نقص منه؛ وهو (٢) الذي كان في الأصل (عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ) ﵊.
وهذا الحديث سبق في «الحجِّ» [خ¦١٥٨٣] ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «واقتصروا عن قواعد إبراهيم».
(١) (ص): «رسول الله»، وكذا في «اليونينيَّة».(٢) في (د) و (م): «وهذا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.