فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٦٣٠ - وبه قال (١): (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بندار العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ) عبد الرحمن قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيعٍ -بضمِّ الرَّاء وفتح الفاء وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة عينٌ مُهمَلةٌ- ابن مهران الرياحيِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ -يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) بفتح الميم والفوقيَّة المشدَّدة، وضمير المتكلِّم يحتمل أن يعود إلى كلِّ قائلٍ، أي: لا يقول بعض الجاهلين من المجتهدين في العبادة أو العلم أو غير ذلك من الفضائل، فإنَّه -ولو بلغ ما بلغ- لم يبلغ درجة النُّبوَّة، ويؤيِّده (٢) ما في بعض الرِّوايات: «ما ينبغي لعبدٍ أن يقول إنِّي (٣)» وقيل: يعود إلى الرَّسول ﷺ، أي: لا ينبغي لأحدٍ أن يُفضِّلني عليه، قاله على سبيل التَّواضع، أو قبل أن يعلم أنَّه سيِّد ولد آدم، وفيه نظرٌ من جهة معرفة المتقدِّم تاريخًا.

٤٦٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بسكون العين (قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) فيه الكفُّ عن الخوض في التَّفضيل بين الأنبياء بالرَّأي، فيوقف عند المرويِّ من ذلك، والدَّلائل مُتَظافِرةٌ على تفضيل نبيِّنا ﷺ على جميع الأنبياء، وخصَّ يونس بالذِّكر خوفًا من توهُّم حطِّ مرتبته (٤) العليَّة بقصَّة الحوت.


(١) «وبه قال»: ليس في (د).
(٢) في (ل): «ويؤيِّد».
(٣) «إنِّي»: سقط من النُّسخ.
(٤) في (د): «رتبته».

<<  <  ج: ص:  >  >>