الحارثيَّ (حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا -أَوْ إِلَيْنَا-) بالشَّكِّ (ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ) له (رَجُلٌ) سبق الخُلْفُ في اسمه قريبًا [خ¦٤٦٥٠] (كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ) ابن عمر، ولأبي ذرٍّ: «قال»: (وَهَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ (١) ﷺ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ) القتال معه (كَقِتَالِكُمْ) ولأبي ذرٍّ: «وليس بقتالكم» (عَلَى المُلْكِ) بضمِّ الميم، بل كان قتالًا على الدِّين؛ لأنَّ المشركين كانوا يفتنون المسلمين إمَّا بالقتل وإمَّا بالحبس.
(٦) هذا (٢) (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾) بالِغْ في حثِّهم (﴿عَلَى الْقِتَالِ﴾) ولذا قال ﵊ لأصحابه يوم بدرٍ لمَّا أقبل المشركون في عَدَدهم وعُدَدهم: «قوموا إلى جنَّةٍ عرضها السَّموات والأرض» (﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ﴾) أي: صابرةٌ (﴿يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾) شرطٌ في معنى الأمر؛ يعني: ليصبر عشرون في مقابلة مئتين، ومئةٌ في مقابلة ألفٍ، كلُّ واحدٍ لعشرةٍ (٣) (﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥]) أي: بسبب أنَّهم جهلةٌ بالله واليوم الآخر، يقاتلون لغير طلب (٤) ثوابٍ واعتقاد أجرٍ في الآخرة لتكذيبهم لها، وسقط «﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: ﴿الْقِتَالِ﴾: «الآية»، وسقط لفظ «باب» لغيره.
(١) في (د): «النَّبيُّ»، وسقط من (م).(٢) «هذا»: ليس في (د).(٣) في (د): «بعشرةٍ».(٤) «طلب»: ليس في (د) و (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.