(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي (١): غيرُ ابن عبَّاسٍ: (ضُعْفٌ) بضمِّ المعجمة (وَضَعْفٌ) بفتحها (لُغَتَانِ) بمعنًى واحد، قُرِئَ بهما في قوله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ﴾ والفتح قراءة عاصم وحمزة، وهو لغةُ تميمٍ، والضَّمُّ لغةُ قريشٍ (٢)، وقيل: بالضَّمِّ في الجسد، وبالفتح في العقل، أي: خلقكم مِن ماءٍ ذي ضعف؛ وهو النطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ الطفوليَّة ﴿قُوَّةً﴾ الشبيبة ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ هَرَمًا ﴿وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] والشيبةُ تمامُ الضعفِ، والتنكيرُ مع التكرير؛ لأنَّ اللاحقَ ليس عينَ السَّابق (٣).
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾) في قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠] (الإِسَاءَةُ جَزَاءُ المُسِيئِينَ) وصله الفِريابيُّ.
٤٧٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ، ولأبي ذرٍّ: «عن سفيان» قال: (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابنُ المعتمر (وَالأَعْمَشُ) هو سليمانُ؛ كلاهما (عَنْ أَبِي
(١) «أي»: مثبتٌ من (م).(٢) وهي قراءة الباقين.(٣) في (د): «لأن اللاحق غير السابق»، كلاهما بمعنًى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.