٤٧٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ) بفتح الموحَّدة وسكون الكاف (السَّهْمِيُّ) الباهليُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطويل (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ) ﵊ والقوم جالسون يتحدَّثون بعدَ أن أكلوا (إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ) ﵊ (صَبِيحَةَ بِنَائِهِ) أي: صباحًا بعد ليلة الزفاف (فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ) ولأبي ذرٍّ: «فيسلِّم عليهنَّ ويسلِّمْنَ عليه، ويدعو لهن ويدعون له» (فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ؛ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الحَدِيثُ) في السابق: «فإذا ثلاثة»، وأجاب البِرماويُّ -كالكِرمانيِّ-: بأنَّ مفهوم العدد لا اعتبار له، أو المحادثة (١) كانت بينهما والثالث ساكت (٢)، وقال في «الفتح»: كأنَّ أحد الثلاثة فطن لمراد الرسول، فخرج وبقي الاثنان (فَلَمَّا رَآهُمَا؛ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ) وفهما مراده (وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ) قال أنسٌ: (فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ؟ فَرَجَعَ) ﵊ (حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ) ظاهرُه كالسَّابق: نزول الآية بعد قيام القوم، إلَّا الثانية فقبلَه، فأُوِّل بأنَّها نزلت حال قيامهم، أي: أنزلها الله وقد قاموا.
(وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بنُ محمَّدِ بن الحكم بن أبي مريم المصريُّ، ولأبي ذرٍّ:
(١) في غير (د): «والمحادثة».(٢) في غير (د): «ساكن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.