فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تعد قسيمةً لها؛ قلنا: وكذلك ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ تفصيل للصِّفات السَّابقة، فلا نعدهما معهنَّ.

وفي «معجم الطَّبراني الكبير» عن بريدةَ قال: وعد الله نبيَّه ﷺ في هذه الآية أن يزوِّجه بالثَّيِّب آسية امرأة فرعون، وبالبِكر (١) مريمَ ابنة (٢) عِمران، وبدأ بالثَّيب قبل البكر لأنَّ زمنَ آسية قبل مريم، أو لأنَّ أزواجَه ﵊ كلهم ثيِّب إلَّا عائشة. قيل: وأفضلهنَّ خديجة، فالتَّقديم من جهةِ قبليَّة الفضل وقبليَّة الزَّمان؛ لأنَّه تزوَّج الثيِّب منهنَّ قبلَ البِكر، وفي حديثٍ ضعيفٍ عندَ ابنِ عساكرٍ عن ابنِ عبَّاس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ دخلَ على خديجَة، وهي في الموتِ فقال: «يا خديجَة؛ إذا لقيتِ ضرائِرك؛ فأقرئيهنَّ منِّي السَّلام» فقالت: يا رسول الله؛ وهل تزوَّجت قبلي؟ قال: «لا، ولكنَّ الله زوَّجني مريمَ بنت عِمران، وآسية امرأةَ فرعون، وكَلْثَمَ أخت موسَى». وروي نحوه بإسنادٍ ضعيفٍ من حديثِ أبي أمامَة عند أبي يَعلى، وسقط لأبي ذرٍّ قوله «﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ … » إلى آخره. وقال بعد ﴿مِّنكُنَّ﴾: «الآيةَ».

٤٩١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين فيهما، الواسِطيُّ نزيلُ البصرة قال: (حَدَّثَنَا


(١) في (ج) و (د): «والأبكار»، وفي (ص) و (م): «بالأبكار».
(٢) في (ب) و (س): «بنت».

<<  <  ج: ص:  >  >>