جندبُ بن عبد الله بن سفيان البجليُّ (﵁ قَالَ: اشْتَكَى) مرضَ (رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ) للتَّهجد (لَيْلَتَيْنِ) وفي نسخةٍ: «ليلة» بالإفراد (أَوْ ثَلَاثًا) بالشَّكِّ، والنَّصب على الظَّرفية (فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ) هي العَوْراء بنتُ حربٍ أخت أبي سفيان، وهي حمَّالة الحطبِ زوج أبي لهبٍ، كما عندَ الحاكم (فَقَالَتْ) متهكِّمة: (يَا مُحَمَّدُ؛ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ) بفتح القاف وكسر الراء، قربه يقْرَبه -بفتح الراء- متعدِّيًا، ومنه: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ٤٣] وأمَّا قرُب -بضمها- فهو لازمٌ، تقول: قرُب الشَّيء؛ أي (١): دنَا، وقرِبته -بالكسر-، أي: دنوتُ منه، وهنا متعدٍّ (مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) نصب، وفي نسخةٍ: «أو ثلاثٍ»، ولأبي ذرٍّ: «أو ثلاثةٍ» خفض بـ «منذ» (فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى﴾) وقتُ ارتفاعِ الشَّمس أو النَّهار كلِّه (﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣]) وقدَّم اللَّيل على النَّهار في السُّورة السَّابقة باعتبارِ الأصل، والنَّهار في هذه باعتبارِ الشَّرف.
(٢) (قوله: ﴿مَا﴾) وللمُستملي (٢): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قوله تعالى: ﴿مَا﴾ (﴿وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] تُقْرَأُ) ﴿وَدَّعَكَ﴾ (بِالتَّشْدِيدِ) في الدال، وهي قراءةُ العامَّة (وَبالتَّخْفِيفِ) وهي قراءةُ عروة وهشام ابنِهِ وأبي حَيوة وابن أبي عَبلة، وهما (بِمَعْنًى وَاحِدٍ) أي: (مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا (٣) وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: (مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ).
٤٩٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشدَّدة، بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ) ولأبي ذرٍّ إسقاط: «محمَّد بن جعفر» وقال: «حدَّثنا غُنْدر» قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ)
(١) في (ب) و (س): «إذا».(٢) في (م) و (د): «هذا» بدل قوله: «قوله: ﴿مَا﴾ وللمُستملي».(٣) في (ص): «فيما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.