٤٩٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) السُّلَمِيُّ مولاهم، البِيْكَنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا (١) أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خَازم -بالخاء والزاي المعجمتين- الضَّرير قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) الجَمَلي -بفتح الجيم والميم- (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى البَطْحَاءِ) مسيلَ وادي مكَّة (فَصَعِدَ إِلَى الجَبَلِ) يعني: الصَّفا، ورقى عليهِ (فَنَادَى: يَا صَبَاحَاهْ. فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ) أي: أخبروني (إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ؛ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟) ولأبي ذرٍّ: «تصدقونني» (قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ) منذرٌ (لَكُمْ (٢) بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) أي: قدَّامه (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ) عليه اللَّعنة: (أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟!) بهمزة الاستفهام الإنكاري (تَبًّا لَكَ) أي: ألزمك الله تبًّا، وزاد في «سورةِ الشُّعراء»: سائرَ اليوم، أي: بقيَّته [خ¦٤٧٧٠] (فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ … ) إِلَى آخِرِهَا، أي: خسرت جملتهُ، وعادةُ العربِ أن تعبِّر ببعضِ الشَّيء عن كلِّه.
(٣) (قَوْلُهُ: ﴿سَيَصْلَى﴾) ولأبي ذرٍّ (٣): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قوله تعالى: ﴿سَيَصْلَى﴾ (﴿نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ٣]) أي: تَلَهَّب وتَوَقَّد.
٤٩٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بنُ غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنَّه قال: (قَالَ أَبُو لَهَبٍ) لعنهُ الله لمَّا صعدَ النَّبيُّ ﷺ على الصَّفا واجتمعُوا إليه وقال: «إنِّي نذيرٌ لكُم بينَ يدي عذابٍ شديد»: (تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١])
(١) في (د) و (م): «حدثنا».(٢) في (د): «(نذير لكم) منذر لكم».(٣) في (د) و (م): «هذا» بدل: «قوله: ﴿سَيَصْلَى﴾ ولأبي ذرٍّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.