فصول الكتاب

بثقل فقد ناء. وناء البعير بحمله. والمرأة تنوء بها عجيزتها، وهي تنوء بها.

فالأولى تثقل بها، والثانية تنهض.

ومن الباب المناوأة تكون بين القوم. يقال: ناوأه، إذا عاداه. وهو قياس ما ذكرناه، لأنها المناهضة، هذا ينوء إلى هذا وهذا ينوء إليه أي ينهض.

[نوب]

النون والواو والباء كلمة واحدة تدلّ على اعتياد مكان (١) ورجوع إليه. وناب ينوب، وانتاب ينتاب. ويقال إنّ النّوب: النّحل، قالوا:

وسمّيت به لرعيها ونويها إلى مكانها. وقد قيل إنّه جمع نائب. وقول أبي ذؤيب:

أرقت لذكره من غير نوب … كما يهتاج موشىّ قشيب (٢)

[نوت]

النون والواو والتاء ليس عندي أصلا. على أنهم يقولون:

نات ينوت وينيت، إذا تمايل من ضعف. فإن صحّ هذا فلعلّ النؤتيّ وهو الملاّح، منه.

[نوح]

النون والواو والحاء أصل يدلّ على مقابلة الشّيء للشيء.

منه تناوح الجبلان، إذا تقابلا. وتناوحت الرّيحان: تقابلتا في المهبّ. وهذه الرّيح نيّحة لتلك، أي مقابلتها. ومنه النّوح والمناحة، لتقابل النّساء عند البكاء.


(١) فى الأصل: «اعتبار مكان».
(٢) فى ديوان الهذليين (٩٢١) برواية: «نقيب». وفى اللسان (نوب) برواية: «نقيب». وكلام ابن فارس هتا مبتور والذى فى المجمل: «ويقال إن النوب القرب». وأنشد بعده البيت.