[حَدِيثُ أَوَّلُ مَا يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ]
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: " «أَوَّلُ مَا يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ» " هَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟ .
الْجَوَابُ: نَعَمْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.
[حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حُورٌ عِينٌ]
مَسْأَلَةٌ: فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ «عَنْ أم سلمة قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {حُورٌ عِينٌ} [الواقعة: ٢٢] قَالَ: حُورٌ بِيضٌ [عِينٌ] ضِخَامُ الْعُيُونِ، شَفْرُ الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ» ، فَإِنَّ الشَّيْخَ شمس الدين السخاوي اسْتُفْتِيَ عَنْهُ، فَأَفْتَى وَضَبَطَهُ بِخَطِّهِ: شُقْرٌ، بِالْقَافِ، وَضَبَطَ الْحَوْرَاءَ بِالرَّفْعِ، وَقَالَ: هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ، يَعْنِي أَنَّ الْحَوْرَاءَ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ فِي السُّرْعَةِ وَالطَّيَرَانِ وَالْخِفَّةِ، وَأُحْضِرَتْ إِلَيَّ الْفَتْوَى الَّتِي كَتَبَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ فَرَأَيْتُ خَطَّهُ بِذَلِكَ؟ .
الْجَوَابُ: هَذَا تَصْحِيفٌ لِلْحَدِيثِ، وَتَبْدِيلٌ لِمَعْنَاهُ، إِنَّمَا لَفْظُ الْحَدِيثِ: شَفْرُ الْحَوْرَاءِ، بِالْفَاءِ مُضَافًا إِلَى الْحَوْرَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُدْبُ الْعَيْنِ، وَالْمَقْصُودُ تَشْبِيهُهُ بِجَنَاحِ النَّسْرِ فِي الطُّولِ الْمُنَاسِبِ ذَلِكَ ; لِضَخَامَةِ الْعُيُونِ، وَقَدْ وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ حَيْثُ قَالَ: «شَفْرُ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَطْوَلُ مِنْ جَنَاحِ النَّسْرِ» ، وَمَا قَالَهُ مِنْ عِنْدِهِ فِي تَفْسِيرِ مَا صَحَّفَهُ فِي غَايَةِ الرَّكَاكَةِ كَمَا لَا يَخْفَى.
[هَلْ وَرَدَ أَنَّ عَدَدَ دَرَجِ الْجَنَّةِ بِعَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ]
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ أَنَّ عَدَدَ دَرَجِ الْجَنَّةِ بِعَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ؟ .
الْجَوَابُ: نَعَمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الحافظ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطُ، ثَنَا أبو عبد الله محمد بن روح، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «عَدَدُ دَرَجِ الْجَنَّةِ عَدَدُ آيِ الْقُرْآنِ، فَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ دَرَجَةٌ» "، قَالَ الحاكم: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُكْتَبِ الْمَتْنُ إِلَّا بِهِ وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ.
وَرَوَى الديلمي فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ الفيض بن وثيق عَنْ فرات بن سلمان، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «دَرَجُ الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ آيِ الْقُرْآنِ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةٌ، فَتِلْكَ سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ وَمِائَتَا آيَةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ آيَةً " بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِقْدَارُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» . الْفَيْضُ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ خَبِيثٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.