شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، قَالَ: لَكِنْ أَرْسَلَهُ معمر، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ علي بن حسين بِنَحْوِهِ، وَأَخْرَجَهُ الحاكم مِنْ طَرِيقِ ابن وهب، عَنْ يونس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ علي بن حسين، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ [الْعِلْمِ]- وَلَمْ يَسَمِّهِ - «أَنَّ الْأَرْضَ تُمَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . . . الْحَدِيثَ.
وَقَالَ عبد الرازق فِي تَفْسِيرِهِ: أَنَا معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ علي بن الحسين، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَدَّ اللَّهُ الْأَرْضَ مَدَّ الْأَدِيمِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِبَشَرٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، قَالَ: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَبْلَهَا، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ. ثُمَّ أَشْفَعُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ» - أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، ثَنَا عَمِّي، ثَنَا إبراهيم بن سعد، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ علي بن حسين قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدَّ الْأَدِيمِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ، وَلَا يَكُونُ لِبَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهَا إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ، فَأُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَخْبَرَنِي هَذَا - لِجِبْرِيلَ وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ مَا رَآهُ جِبْرِيلُ قَطُّ قَبْلَهَا - إِنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقُولَ الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: صَدَقْتَ، قَالَ: ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ» .
الثَّالِثَةُ الْجِنُّ، وَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ " آكَامِ الْمَرْجَانِ " مَقَالَةَ الشَّيْخِ عز الدين فِي الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ: وَالْجِنُّ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الجلال البلقيني: لَمْ أَقِفْ عَلَى كَلَامِ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَمْ تَثْبُتِ الرُّؤْيَةُ إِلَّا لِلْبَشَرِ، ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ الشيخ عز الدين فِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَرَوْنَ، ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَلَائِكَةِ فَفِي الْجِنِّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ يَشْمَلُ مُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ قَرَّرَ ثُبُوتَ الرُّؤْيَةِ لِلْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى مُقْتَضَى اسْتِدْلَالِ الْأَئِمَّةِ والأشعري تَثْبُتُ الرُّؤْيَةُ لِمُؤْمِنِي الْجِنِّ.
الرَّابِعَةُ مُؤْمِنُو الْأُمَمِ السَّابِقَةِ، وَفِيهِمُ احْتِمَالَانِ لابن أبي جمرة وَقَالَ: إِنَّ الْأَظْهَرَ مُسَاوَاتُهُمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الرُّؤْيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْبَرَنَا الحسن بن إسماعيل، أَنَا أبو الحسن علي بن عبدة، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأبي بكر خَاصَّةً» . فِي " الْمُغْنِي " للذهبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.