[الآية (٥٥)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} [القصص: ٥٥].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ} الشَّتْمَ وَالْأَذَى مِنَ الْكُفَّارِ {أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} سَلَامُ مُتَارَكَةٍ، أَيْ سَلِمْتُمْ مِنَّا مِنَ الشَّتْمِ وَغَيْرِهِ {لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} لَا نَصْحَبُهُمْ].
قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا سَمِعُوا} يجب بدايةً أَنْ نَعْرِفَ الفَرقَ بَينَ (سَمِعَ)، و (اسْتَمِعَ)، فالسامِع: هُوَ الَّذي أَدرَكَ الصوتَ دُونَ قَصْد. والمستمع: هُوَ الَّذي أَدرَكَهُ بِقَصْدٍ.
ولهذا نقول: يُسَنُّ سُجود التّلَاوَة للمُستمع دُون السَّامع.
فقوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ} دَلَّ عَلَى أَنَّ هَؤلَاء لَا يستمعون إلَى القَول، ولكن يسمعونَه، كَقَولِه تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: ٧٢]، مَرُّوا به، وَمَا جلسوا عنده.
هَؤلَاء أَيْضًا {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ} يقول المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [الشَّتْمَ وَالْأَذَى مِنَ الْكُفَّارِ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.