وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ صُدَاءٌ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَكَانَ أَذَانُ زِيَادٍ الصُّدَائِيِّ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ وَلَمْ يَكُنْ بِلَالٌ حَاضِرًا حِينَئِذٍ
* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ أَذَّنَ وَاحِدٌ فَقَطْ فَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ وَإِنْ أَذَّنَ جَمَاعَةٌ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَاتَّفَقُوا عَلَى مَنْ يُقِيمُ مِنْهُمْ أَقَامَ وَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ وَإِنْ أَذَّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُؤَذِّنَ الرَّاتِبَ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُؤَذِّنٌ رَاتِبٌ فَاَلَّذِي يُقِيمُ هُوَ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَذَّنَ أَوَّلًا أَجْنَبِيًّا وَأَذَّنَ بَعْدَهُ الرَّاتِبُ فَمَنْ أَوْلَى بِالْإِقَامَةِ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ أَصَحُّهُمَا الرَّاتِبُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ وِلَايَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَقَدْ أَذَّنَ وَالثَّانِي الْأَجْنَبِيُّ لِأَنَّ بِأَذَانِ الْأَوَّلِ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْأَذَانِ أَوْ فَرْضُهُ وَلَوْ أَقَامَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ غَيْرُ من له ولاية الاقامة ممن أذن لو أَجْنَبِيٌّ اُعْتُدَّ بِإِقَامَتِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يعتقد بِهِ تَخْرِيجًا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْطُبَ وَاحِدٌ وَيُصَلِّي آخَرُ وَهَذَا ليس بشئ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقِيمَ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ إلَّا وَاحِدٌ إلَّا إذَا لَمْ تَحْصُلْ بِهِ الْكِفَايَةُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا بَأْسَ
بِأَنْ يُقِيمُوا جَمِيعًا إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَهْوِيشٍ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَإِذَا أَقَامَ غَيْرُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَلَا يُقَالُ مَكْرُوهٌ وَقِيلَ إنَّهُ مَكْرُوهٌ وَبِهِ جَزَمَ الْعَبْدَرِيُّ وَنَقَلَ مِثْلَهُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حنيفة لا يكره
*
* قال المصنف رحمه الله
* (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَفِي لفظ الاقامة يقول أقامها الله وأدامها لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذلك)
* (الشَّرْحُ)
* هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الرَّجُلَ مَجْهُولٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ الْعَبْدِيُّ ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ وَشَهْرٌ مُخْتَلَفٌ فِي عَدَالَتِهِ وَعَلَى الْمُصَنِّفِ إنْكَارٌ فِي جَزْمِهِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الشَّكِّ كَمَا ذَكَرْنَا لَكِنَّ الشَّكَّ فِي أَعْيَانِ الصَّحَابَةِ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عُدُولٌ لَكِنْ لَا يَجُوزُ الْجَزْمُ بِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَعَ الشَّكِّ وَكَيْفَ كَانَ فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَكِنَّ الضَّعِيفَ يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَهَذَا مِنْ ذَاكَ وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ سَبَقَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِ مُتَابَعَتِهِ فِي الْإِقَامَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.