الْبَغَوِيّ تَبْطُلُ لِنُدُورِهِ وَكَمَا لَوْ أُكْرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ قَاعِدًا أَوْ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِعَادَةُ قَطْعًا لِنُدُورِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى فِعْلٍ يناقض الصلاة بطلت لانه قادر
*
* قال المصنف رحمه الله
* (فَإِنْ كَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَلَّمَ عَلَى أُبَيِّ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يُجِبْهُ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ وَانْصَرَفَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْت أُصَلِّي قَالَ أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَعُودُ " وَإِنْ رَأَى الْمُصَلِّي ضَرِيرًا يَقَعُ فِي بِئْرٍ فَأَنْذَرَهُ بِالْقَوْلِ فَفِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فهو كَإِجَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ تَبْطُلُ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يقع في البئر وليس بشئ)
* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ أُبَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِهِ هُنَا وَزَادَ عَلَيْهِ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا بِمَعْنَاهُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عن ابى سعيد
ابن الْمُعَلَّى أَنَّهُ كَانَ " يُصَلِّي فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ وَذَكَرَ مَعْنَى قِصَّةِ أُبَيِّ " وَقَدْ أَنْكَرَ الْقَلَعِيُّ عل الْمُصَنِّفِ احْتِجَاجَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَرْكَهُ حَدِيثَ ابْنِ الْمُعَلَّى وَأَوْهَمَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ضَعِيفٌ وَصَرَّحَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ الْمُعَلَّى فِي الصَّحِيحَيْنِ فَغَلِطَ فِي شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا تَوْهِينُهُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ أَنَّهُ صَحِيحٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَالثَّانِي دَعْوَاهُ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ الْمُعَلَّى فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ دُونَ مُسْلِمٍ
* قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ كَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَصْرِهِ إنْسَانًا فِي صَلَاةٍ أَوْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا تَجِبُ إجَابَتُهُ وَتَبْطُلُ بِهَا الصَّلَاةُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ قَالُوا وَلِهَذَا يُخَاطِبُهُ فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ بَلْ لَا تَصِحُّ إلَّا بِهِ: وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْأَعْمَى فَقَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ رَأَى الْمُصَلِّي مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ كَأَعْمَى يُقَارِبُ أَنْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ صَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ قَارَبَ الْوُقُوعَ فِي نار ونحوها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.