وَلَا يَأخُذُ بِزِيَادَةِ عُثْمَانَ -كَمَا فِي القُرْطُبِيِّ-" (١).
وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أَيضًا: " وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (إِنَّمَا كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ أَذَّنَ بِلَالٌ؛ فَإِذَا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَالأَذَانُ الأَوَّلُ بِدْعَةٌ) (٢). رَوَاهُ أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ فِي (فَوَائِدِهِ) (١ - ٢/ وَرَقَة ٢٢٩) ".
(١) (الأَجْوِبَةُ النَّافِعَةُ) لِلْأَلْبَانِيِّ (ص: ٢٢).وَالأَثَرُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ (١٨/ ١٠٠): "وَقَدْ كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ- يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ إِذَا جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ بِالكُوفَةِ".قُلْتُ: وَأَمَّا قَولُ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي جَامِعِه (٢/ ١٢٩) -فِي شَرْحِ حَدِيثِ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الخُلَفَاءِ-: "وَمِنْ ذَلِكَ: أَذَانُ الجُمُعَةِ الأَوَّلُ؛ زَادَهُ عُثْمَانُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَأَقَرَّهُ عَلِيٌّ، وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ» فَظَاهِرٌ -وَاللهُ أَعْلَمُ- عَلَى مَعْنَى إِقْرَارِ عَلِيٍّ بِفِعْلِهِ مِنْ جِهَةِ المَصْلَحَةِ وَلَيسَ مِنْ جِهَةِ الاسْتِمْرَارِ بِغَيرِ سَبَبٍ! وَهُوَ الَّذِي اسْتَمَرَّ عَلَيهِ عَمَلُ المُسْلِمِينَ إِلَى زَمَنِ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ -وَكَذَا قَبْلَ زَمَنِ اخْتِرَاعِ مُكَبِّرَاتِ الصَّوتِ الحَدِيثَةِ كَالآنَ- لَاسِيَّمَا لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ".(٢) "وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ بِدْعَةٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا أَرَادَ أَبُوهُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ" جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ١٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.