الحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: (اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنْتَ)
عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنْتَ، وَأَتَّبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنِ». رَوَاهُ التِّرمِذيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (١).
- هَذِهِ الوَصِيَّةُ وَصِيَّةٌ عَظِيمَةٌ جَامِعَةٌ بَينَ حَقِّ اللهِ تَعَالَى وَحَقِّ عِبَادِهِ.
- قَولُهُ: «اتَّقِ اللهَ حَيثُمَا كُنْتَ»: هَذَا أَمْرٌ بِالتَّقْوَى، وَ (حَيثُمَا) هَذِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلِّ الأَمْكِنَةِ، يَعْنِي فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ.
وَفِي الدُّعَاءِ النَّبَوِيِّ «اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ» (٢).
وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " أَشَدُّ الأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ: الجُودُ مِنْ قِلَّةٍ، وَالوَرَعُ فِي خَلْوَةٍ، وَكَلِمَةُ الحَقِّ عِنْدَ مَنْ يُرْجَى أَو يُخَافُ" (٣).
- المُتَّقِي لُغَةً: هُوَ مَنْ جَعَلَ بَينَهُ وَبَينَ مَا يَكْرَهُ وِقَايَةً، وَشَرْعًا: مَنْ جَعَلَ بَينَهُ وَبَينَ سَخَطِ اللهِ وَعَذَابِهِ وِقَايَةً.
(١) حَسَنٌ، التِّرْمِذِيُّ (١٩٨٧). صَحِيحُ الجَامِعِ (٩٧).(٢) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (١٣٠٥) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ النَّسَائِيِّ (١٣٠٥).(٣) ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي التَّارِيخِ (٥١/ ٤١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.