- فِي الحَدِيثِ فَوَائِدُ:
١ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هُوَ عَبْدٌ مَامُورٌ يُوجَّهُ إِلَيهِ الأَمْرُ كَمَا يُوَجَّهُ إِلَى غَيرِهِ، لِقَولِهِ: «أُمِرْتُ».
٢ - وُجُوبُ مُقَاتَلَةِ النَّاسِ حَتَّى يَقُومُوا بِهَذِهِ الأَعْمَالِ، وَعَلَيهِ فَإِنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ يُدْعَى إِلَيهَا؛ فَإِنْ أَبَى فَإِنَّهُ يُقْتَلُ (١).
٣ - أَنَّ الدَّمَ لَا يُعْصَمُ بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَتَينِ؛ حَتَّى يَقُومَ بِحُقُوقِهِمَا، وَآكَدُ حُقُوقِهِمَا الصَّلَاةُ؛ فَلِذَلِكَ خَصَّهَا بِالذّكْرِ.
٤ - فَرَضِيَّةُ الجِهَادِ.
٥ - أَنَّ الكُفَّارَ تُبَاحُ دِمَاؤُهُم وَأَمْوَالُهُم إِذَا لَمْ يَشْهَدُوا بِالتَّوحِيدِ.
٦ - أَنَّ حِسَابَ الخَلْقِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَأَنَّهُ لَيسَ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَّا البَلَاغُ، كَمَا فِي لفْظِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ وَفِي آخِرِهِ " ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيهِمْ بِمُصَيطِرٍ} [الغَاشِيَة: ٢١، ٢٢] " (٢).
٧ - أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلَامَ، وَأَسَرَّ الكُفْرَ؛ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ إِسْلَامُهُ فِي الظَّاهِرِ، وَهَذَا قَولُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ (٣).
٨ - أَنَّ الأَحْكَامَ تَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ.
(١) وَقَدْ جَرَى العَمَلُ مِنَ الخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَجَعَلَ مَانِعَ الزَّكَاةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ مِنْ جِهَةِ قِتَالِهِ لِإِلْزَامِهِ بِهِمَا، كَمَا فِي قَولِهِ: "وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَينَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ". وَالحَدِيثُ رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٩٢٥)، وَمُسْلِمٌ (٢٠).(٢) مُسْلِمٌ (٢١).(٣) عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ مِلَّةٍ بَاطِنِيَّةٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُسَلَّمُ لَهُ مُطْلَقًا حَتَّى يُعْلِنَ بَرَاءَتَهُ مِنْهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يُحْتَاطُ عُمُومًا فِي أَمْرِهِم، وَسَيَاتِي كَلَامُ شَيخِ الإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.