وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِزِيَادَةِ " فأُنْزِلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [المَائِدَة: ١٠١] " (١).
- إِنَّ تَحْرِيمَ مَا نُهِيَ عَنْهُ يَسْقُطُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَاكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالمُعْتَدِينَ} [الأَنْعَام: ١١٩].
- الضَّرُورَةُ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ؛ وَهِيَ: حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالنَّسْلِ، وَالمَالِ، وَالعَقْلِ (٢).
- لِلضَّرُورَةِ الَّتِي تُبِيحُ المَحْظُورَةَ قُيُودٌ هِيَ:
١ - أَنْ لَا يَجِدَ سِوَى هَذَا المُحَرَّمَ.
وَهَذَا كَمِثْلِ مَنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الهَلَاكَ مِنَ الجُوعِ؛ وَلَمْ يَجِدْ إِلَّا لَحْمَ مَيتَةٍ أَو لَحْمَ خِنْزِيرٍ.
٢ - أَنْ تَنْدَفِعَ بِهِ الضَّرُورَةُ.
وَهَذَا كَمِثْلِ مَنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الهَلَاكَ مِنَ العَطَشِ؛ وَلَمْ يَجِدْ إِلَّا خَمْرًا؛ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَعَاطِيهِ، لِأَنَّ الخَمْرَ -وَإِنْ كَانَتْ شَرَابًا- لَكِنَّهَا لَا تَزِيدُ شَارِبَهَا إِلَّا عَطَشًا.
٣ - أَنَّ الضَّرُورَةَ تُقَدَّرُ بِقَدَرِهَا.
(١) صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ (٣٧٠٤).(٢) ذَكَرَهَا الإِمَامُ الشَّاطِبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (المُوَافَقَاتُ) (٢/ ٢٠)، وَتَرْتِيبُهَا هُوَ مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.