يَومِ جُمُعَةٍ-؛ فَقَالَ عُمَارَةُ: " قَبَّحَ اللهُ هَاتَينِ اليَدَينِ، لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ- مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ؛ يَعْنِي السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ" (١).
وَكَذَلِكَ رَفْعُ اليَدَينِ فِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ كَالدُّعَاءِ بَينَ السَّجْدَتَينِ، وَالدُّعَاءَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ: الرَّفْعُ فِيهِ غَيرُ مَشْرُوعٍ.
٣ - مَا لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ الرَّفعُ وَلَا عَدَمُهُ (٢)؛ فَالأَصْلُ الرَّفْعُ، لِأَنَّهُ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ وَمِنْ أَسْبَابِ الإِجَابَةِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ -إِذَا رَفَعَ إِلَيهِ يَدَيهِ- أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (٣).
- تنبيه: وَأَمَّا مَسْحُ الوَجْهِ بِاليَدَينِ بَعْدَ الدُّعَاءِ فَقَدْ قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الإِرْوَاءِ: " قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ: لَا يُنْدَبُ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَقَالَ: لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا جَاهِلٌ! وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ مَشْرُوعيَّتِهِ أَنَّ رَفْعَ اليَدَينِ فِي الدُّعَاءِ قَدْ جَاءَ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرْةٌ صَحِيحَةٌ وَلَيسَ فِي شَيءٍ مِنْهَا مَسْحُهُمَا بِالوَجْهِ! فَذَلِكَ يَدُلُّ
-إِنْ شَاءَ الله- عَلَى نَكَارَتِهِ وَعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ" (٤).
(١) مُسْلِمٌ (٨٧٤).(٢) أَي لَمْ تَرِدْ فِيهِ صِفَةُ دُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، كَالأَدْعِيَةِ المُطْلَقَةِ.(٣) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٥٥٦) عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٧٥٧).(٤) الإِرْوَاءِ (٢/ ١٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.