٣ - تَحَمُّلُ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ.
٤ - الإِحْسَانُ إِلَيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ «إذا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أسَاتَ؛ فَقَدْ أَسَاتَ» (١).
- جَاءَ فِي وَصْفِ المُنَافِقِينَ تَرْكُ هَذَا الإِحْسَانِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: {وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ} [المَاعُون: ٧].
قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين رَحِمَهُ اللهُ: " {وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ}: أَي: يَمْنَعُونَ مَا يَجِبُ بَذْلُهُ مِنَ المَوَاعِينِ، وَهِيَ الأَوَانِي" (٢).
وَقَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " {وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ}: أَي: يَمْنَعُونَ إِعْطَاءَ الشَّيءِ الَّذِي لَا يَضُرُّ إِعْطَاؤهُ عَلَى وَجهِ العَارِيَةِ أَوِ الهِبَةِ، كَالإِنَاءِ وَالدَّلْوِ وَالفَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا جَرَتِ العَادَةُ بِبَذْلِهَا وَالسَّمَاحَةِ بِهَا" (٣).
- فِي بَيَانِ غِلَظِ تَحْرِيمِ أَذَى الجَارِ:
أ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٤).
(١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٣٨٠٨) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٣٢٧).(٢) تَفْسِيرُ العُثَيمِين -جُزْء عَمَّ- (ص: ٣٢٩).(٣) تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ (ص: ٩٣٥).(٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٤٤٧٧)، وَمُسْلِمٌ (٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.