مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: فِي جُمْلَةِ وَصَايَا النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عَنِ الوَصِيَّةِ! فَمَرَّةً قَالَ مِثْلَمَا قَالَ هُنَا: «لَا تَغْضَبْ»، وَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ» (١)، وَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَوصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ؛ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢)، فَمَا الجَوَابُ عَنْ هَذَا التَّنَوُّعِ؟
الجَوَابُ: قَالَ العُلَمَاءُ: اخْتِلَافُ الإِجَابَةِ يُحْمَلُ عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَينِ:
١ - أَنَّهُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَوَّعَ الإِجَابَةَ بِحَسْبِ الأَنْفَعِ لِلسَّائِلِ، فَالسَّائِلُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الذِّكْرِ أَرْشَدَهُ إِلَى الذِّكْرِ، وَالَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ لَا يَغْضَبَ أَرْشَدَهُ إِلَى عَدَمِ الغَضَبِ، وَهَكَذَا.
٢ - أَنَّهُ نَوَّعَ الإِجَابَةَ لِبَيَانِ تَنَوُّعِ أَسْبَابِ الخَيرِ فِي الأُمَّةِ، وَهَذَا الاخْتِلَافُ اخْتِلَافُ تَنَوُّعٍ وَلَيسَ اخْتِلَافَ تَضَادٍّ.
(١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٣٧٥) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِسْرٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٧٧٠٠).(٢) البُخَارِيُّ (١٩٨١)، وَمُسْلِمٌ (٧٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.