فَهُوَ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ بِهَذَا الاعْتِبَارِ، فَإِذَا زَالَ الحَيَاءُ زَالَ الإِيمَانُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إنَّ الحَيَاءَ وَالإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا؛ فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ» (١)، فَهُوَ كَالإِيمَانِ يَحُولُ بَينَ العَبْدِ وبَينَ المَعَاصِي.
- الحَيَاءُ فِي صِفَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى: هُوَ حَيَاءٌ يَلِيقُ بِهِ، فَإِنَّهُ حَيَاءُ كَرَمٍ وَجُودٍ وَجَلَالٍ، فَإِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى «حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إلَيهِ يَدَيهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَينِ» (٢).
وَالحَيَاءُ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ للهِ تَعَالَى فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَحَيَاؤُهُ سُبْحَانَهُ هُوَ تَرْكُ
مَا لَيسَ يَتَنَاسَبُ مَعَ سِعَةِ رَحْمَتِهِ وَكَمَالِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ وَعَظِيمِ عَفْوِهِ وَحِلْمِهِ (٣).
(١) صَحِيحٌ. الحَاكِمُ (٥٨) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٦٠٣).(٢) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٥٥٦) عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٧٥٧).(٣) انْظُرْ كِتَابَ (صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الوَارِدَةُ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) لِعَلَويّ السَّقَّافُ (ص: ١٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.