- قَولُهُ: «كُلُّكُم عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوتُهُ؛ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ»: الكِسْوَةُ هُنَا تُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَينِ:
١ - كِسْوَةُ البَدَنِ.
٢ - كِسْوَةُ الرُّوحِ بِالإِيمَانِ وَالتَّقْوَى.
قَالَ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأَعْرَاف: ٢٦].
- قَولُهُ: «إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ»: الخَطَأُ هُنَا بِمَعْنَى الإِثْمِ، لِأَنَّ الخَطَأَ المُجَرَّدَ أَو عَدَمَ التَّعَمُّدِ هَذَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَو أَخْطَانَا} [البَقَرَة: ٢٨٦].
- قَولُهُ: «فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ»: أَي اُطْلُبُوا مَغْفِرَتِي، وَذَلِكَ يَكُونُ بِأَمْرَينِ:
١ - طَلَبُ المَغْفِرَةِ بِالقَولِ: كَأنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَو أَسْتَغْفِرُ اللهَ.
٢ - بِفِعْلِ مَا تَكُونُ بِهِ المَغْفِرَةُ، كَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
- قَولُهُ: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي»: وَذَلِكَ لِكَمَالِ غِنَى اللهِ تَعَالَى وَعِزَّتِهِ؛ فَمِنْ أَسْمَائِهِ: العَزِيزُ وَالغَنِيُّ.
- قَولُهُ: «لَو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ؛ مَا زَادَ ذَلِكَ فَي مُلْكِي شَيئًا»: فِيهِ الإِرْشَادُ إِلَى أَنَّ الطَّاعَةَ مِنَ العِبَادِ لَا يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى! بَلْ إِلَى العِبَادِ أَنْفُسِهِم، بِخِلَافِ مُلُوكِ الأَرْضِ؛ فَإِنَّ مُلْكَهُم يَزِيدُ بِزِيَادَةِ أَولِيَائِهِم وَأَتْبَاعِهِم وَأَمْلَاكِهِم.
- قَولُهُ: «لَو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيئًا»: فِيهِ الإِرْشَادُ إِلَى أَنَّ المَعْصِيَةِ مِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.