الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ" (١).
- فِي حُجِيَّةِ قَولِ الخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ مُلَاحَظَتَانِ:
١ - مَا جَمَعَ عُمَرُ عَلَيهِ الصَّحَابَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيهِ فِي عَصْرِهِ؛ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ الحَقُّ -وَلَو خَالَفَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ خَالَفَ-.
٢ - مَا لَمْ يَجْمَعْ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيهِ؛ بَلْ كَانَ لَهُ فِيهِ رَايٌ -وَهُوَ يُسَوِّغُ لِغَيرِهِ أَنْ يَرَى رَايًا يُخَالِفُ رَايَهُ- كَمَسَائِلِ الجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ، وَمَسْأَلَةِ طَلَاقِ البَتَّةِ؛ فَلَا يَكُونُ قَولُ عُمَرَ فِيهِ حُجَّةً عَلَى غَيرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢).
- الخِلَافَةُ الرَّاشِدَةُ: هِيَ رَاشِدَةٌ مِنَ الرَّشَدِ وَهُوَ ضِدُّ السَّفَهِ، وَالرَّشَدُ هُوَ العِلْمُ بِالحَقِّ وَالعَمَلُ بِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، كَمَا فِي الحَدِيثِ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ -أَو مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ-» (٣).
(١) شَرْحُ السُّنَّةِ (١/ ٢٠٧).(٢) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ١٢٥) -بِحَذْفٍ يَسِيرٍ- فِي سِيَاقِ الكَلَامِ عَنْ عُمَرَ الفَارُوقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَالمَقْصُودُ عُمُومُ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ كَمَا لَا يَخْفَى.(٣) حَسَنٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٦٤٧) عَنْ سَفِينَةَ مَولَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. الصَّحِيحَةُ (٤٥٩).وَعِنْدَ أَحْمَدَ (٢١٩١٩) وَغَيرِهِ عَنْ سَفِينَةَ؛ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ المُلْكُ». قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَنَتَينِ؛ وَخِلَافَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَشْرَ سِنِينَ؛ وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اثْنَي عَشْرَ سَنَةً؛ وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.