- قَولُهُ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ»: أَي: شَاقٌّ مِنْ حَيثُ الامْتِثَالِ، لَكِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيهِ.
- قَولُهُ: «تَعبُدُ اللهَ»: بِمَعْنَى تَتَذَلَّلُ لَهُ بِالعِبَادَةِ حُبًّا وَتَعْظِيمًا، مَاخُوذٌ مِنْ قَولِهِم: طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ؛ أَي: مُمَهَّدٌ وَمُهَيَّأٌ لِلسَّيرِ عَلَيهِ.
وَالمَقْصُودُ أَنْ لَا تَعْبُدِ اللهَ وَأَنْتَ تَعْتَقِدُ أَنَّ لَكَ الفَضْلَ فِي قِيَامِكِ بِهَا! كَقَولِهِ تَعَالَى: {يَمُنُّونَ عَلَيكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحُجُرَات: ١٧].
- قَولُهُ: «الصَّومُ جُنَّةٌ»: هُنَا المَقْصُودُ بِهِ صَومُ النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ.
- قَولُهُ: «جُنَّةٌ»: يَعْنِي: وِقَايَةٌ، وَهِيَ وِقَايَةٌ مِنْ جِهَتَينِ: جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ، وَجُنَّةٌ مِنَ المَعَاصِي فِي الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البَقَرَة: ١٨٣] فَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى الغَايَةَ مِنَ الصِّيَامِ تَحْصِيلَ التَّقْوَى.
- قَولُهُ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوفِ اللَّيلِ»: وَهُوَ قِيَامُ اللَّيلِ، وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ، وَهَذَا القِيَامُ مَعْطُوفٌ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي أَنَّهُمَا يُطْفِئَانِ غَضَبَ الرَّبِّ تَعَالَى.
- قَولُهُ تَعَالَى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوفًا وَطَمَعًا}: أَي: إِنْ ذَكَرُوا ذُنُوبَهُم خَافُوا، وَإِنْ ذَكَرُوا فَضْلَ اللهِ طَمِعُوا، فَهُم بَينَ الخَوفِ وَالرَّجَاءِ.
- قَولُهُ: «رَاسُ الأَمْرِ»: أَي: أَمْرُ الإِنْسَانِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خُلِقَ، فَرَاسُهُ الإِسْلَامُ: أَي: أَنْ يُسْلِمَ للهِ تَعَالَى ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِقَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ، فَهُوَ الاسْتِسْلَامُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.