وَجْهٍ غَيرِ جَائِزٍ (١).
٤ - لَا ضَرَرَ: أَي: عَلَى النَّفْسِ، وَلَا ضِرَارَ مِنْكَ عَلَى الغَيرِ.
٥ - أَنَّ الضَّرَرَ إِيصَالُ الأَذَى لِلغَيرِ لِمَنْفَعَةٍ مَا، وَالضِّرَارُ مَا كَانَ دُونَ
مَنْفَعَةٍ، وَهَذَا الوَجْهُ هُوَ الأَولَى (٢)، وَعَلَيهِ فيَكُونُ الضِّرَارُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا، وَالضَّرَرُ فِيهِ تَفْصِيلٌ (٣).
- فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الحَدِيثِ قَولُهُ: «مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيهِ» (٤).
- إِنَّ إِدْخَالَ الضَّرَرِ عَلَى أَحَدٍ بِحَقٍّ -إِمَّا لِكَونِهِ تَعَدَّى حُدُودَ اللهِ فَيُعَاقَبُ بِقَدْرِ جَرِيمَتِهِ، أَو لِكَونِهِ ظَلَمَ غَيرَهُ؛ فَيَطْلُبُ المَظْلُومُ مُقَابَلَتَهُ بِالعَدْلِ-؛ فَهَذَا غَيرُ مُرَادٍ قَطْعًا، وَإِنَّمَا المُرَادُ: إِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِغَيرِ حَقٍّ.
(١) قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الأَثِيرِ رَحِمَهُ اللهُ: "وَالضَّرَرُ: ابْتِدَاءُ الفِعْلِ. وَالضِّرَارُ: الجَزَاءُ عَلَيهِ. وَقِيلَ الضَّرَرُ: مَا تَضُرُّ بِهِ صَاحِبَكَ وَتَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ، وَالضِّرَارُ: أَنْ تَضُرُّه مِنْ غَيرِ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ. وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَتَكْرَارُهُمَا لِلتَّاكِيدِ". النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ (٣/ ٨١).(٢) وَهُوَ قَولُ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى. انْظُرْ كِتَابَ (جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ)(٢/ ٢١٢).(٣) وَهُنَاكَ قَولٌ قَرِيبٌ لَهُ، وَهُوَ أَنَّ الضَّرَرَ مَا يَحْصُلُ دُونَ قَصْدٍ، وَالضِّرَارَ مَا يَحْصُلُ بِقَصْدِ الضَّرَرِ نَفْسِهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ لِلسَّابِقِ لِأَنَّ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ بِنَفْسِهِ فَلَيسَ أَصْلُهُ قَصْدَ الضَّرَرِ! بِخِلَافِ الثَّانِي؛ فَإِنَّ الضَّرَرَ دُونَ مَنْفَعَةٍ غَالِبًا هُوَ مَقْصُودٌ لِلضُّرِّ بِالغَيرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.(٤) حَسَنٌ. الحَاكِمُ (٢٣٤٥) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٦٣٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.