يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَومِ أَخِيهِ» (١).
٢ - بَعْدَ البَيعِ فِي مُدَّةِ الخِيَارِ (٢).
٣ - بَعْدَ تَمَامِ البَيعِ.
- قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا البَيعُ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِالغَيرِ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ؛ لِأَنَّ نَفْسَ البَيعِ غَيرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهِي؛ فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ" (٣).
- قَولُهُ: «وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا»: أَي حَقِّقُوا أُخُوَّةَ الدِّينِ، وَصِيرُوا مِثْلَ الإِخْوَانِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِخْوَانَ يُحِبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَتَجَاوَزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ حَقِّهِ لِأَخِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَينَ أَخَوَيكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحُجُرَات: ١٠]، وَدَلَّتِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أَنَّ ذَلِكَ الإِصْلَاحَ هُوَ سَبَبٌ لِرَحْمَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
- قَولُهُ: «لَا يَظْلِمُهُ»: لَا فِي مَالِهِ، وَلَا فِي عِرْضِهِ مِنْ غِيبَةٍ وَبُهْتَانِ وَسَبٍّ، وَفِي كُلِّ مَا يَخْتَصُّ بِهِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ؛ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ! مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ؛ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيهِ» (٤).
(١) مُسْلِمٌ (١٤١٣).(٢) وَهِيَ مُدَّةٌ يَسْمَحُ بِهَا البَائِعُ -أَو يَشْتَرِطُهَا الشَّارِي- بَعْدَ البَيعِ؛ يَسْتَطِيعُ فِيهَا المُشْتَرِي النُّكُولَفِي البَيعِ.(٣) النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ (١/ ١٧٣).(٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٥٣٤) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.وَفِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا: «المُسْلِمُ منْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». البُخَارِيُّ (١٠)، وَمُسْلِمٌ (٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.