مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: فِي حَدِيثِ المُسِيءِ صَلَاتَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَامُرْهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِلَّا الصَّلَاةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا دُونَ مَا سَبَقَ مِنْهَا! فَمَا الجَوَابُ؟
الجَوَابُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الوَاجِبَاتِ تَسْقُطُ بِالجَهْلِ مَا لَمْ يُمْكِنْ تَدَارُكُهَا فِي الوَقْتِ -اسْتِدْلَالًا بِنَفْسِ الحَدِيثِ- (١).
وَالحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ، وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ!» فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلَاثًا! فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيرَهُ؛ فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَا مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (٢).
(١) شَرْحُ الأَرْبَعِين لِابْنِ عُثَيمِينَ (ص: ٣٨٨).(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٥٧)، وَمُسْلِمٌ (٣٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.