مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلِ الإِيمَانُ مَخْلُوقٌ؟
الجَوَابُ: أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا رُوِيَ عَنِ الفَقِيهِ أَبِي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيِّ (١)؛ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الإِيمانَ إِقْرَارٌ وَهِدَايَةٌ، فَالإِقْرَارُ صُنْعُ العَبْدِ وَهُوَ مَخْلُوقٌ، وَالهِدَايَةُ صُنْعُ الرَّبِّ وَهُوَ غَيرُ مَخْلُوقٍ" (٢).
قُلْتُ: كَمَا تَلْحَظُهُ فَي قَولِ اللهِ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ أَوحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشُّورَى: ٥٣] فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ هَذَا الإِيمَانَ لَيسَ مِنْ فِعْلِ العَبْدِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ هِدَايَةُ الرَّبِّ المُنَزَّلَةُ مِن عِنْدِهِ.
(١) إِمَامٌ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ حَنَفِيٌّ، (ت ٣٧٥ هـ). اُنْظُرِ السِّيَرَ لِلذَّهَبِيِّ (١٦/ ٣٢٢).(٢) قَالَهُ العَينِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (عُمْدَةُ القَارِي) (١/ ١١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.