وَالمُرْجِئَةُ (١).
- الفَائِدَة الرَّابِعَة: الابْتِدَاعُ يَكُونُ فِي العَقَائِدِ وَالأَقْوَالِ كَمَا يَكُونُ فِي الأَعْمَالِ.
عَنْ نُوحٍ الجَامِع؛ قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ: مَا تَقُولُ فِيمَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنَ الكَلَامِ فِي الأَعْرَاضِ وَالأَجْسَامِ؟ فَقَالَ: مَقَالَاتُ الفَلَاسِفَةِ! عَلَيكَ بِالأَثَرِ وَطَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ؛ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ" (٢).
- الفَائِدَة الخَامِسَة: رَجَّحَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ جَمْعَ المُصْحَفِ كَانَ مَامُورًا بِهِ أَصْلًا.
قَالَ السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَالَ الحَارِثُ المُحَاسَبِيُّ فِي كِتَابِ فَهْمِ السُّنَنِ: كِتَابَةُ القُرْآنِ لَيسَتْ بِمُحْدَثَةٍ! فَإِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَامُرُ بِكِتَابَتِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُفَرَّقًا فِي الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالعُسُبِ؛ فَإِنَّمَا أَمَرَ الصَّدِّيقِ بِنَسْخِهَا مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ مُجْتَمِعًا، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَورَاقٍ وُجِدَتْ فِي بَيتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِيهَا القُرْآنُ مُنْتَشِرٌ؛ فَجَمَعَهَا جَامِعٌ وَرَبَطَهَا بِخَيطٍ حَتَّى لَا يَضِيعَ مِنْهَا شَيءٌ" (٣).
(١) الاعْتِصَامُ (٢/ ٧٢٠)، وَانْظُرْ أَيضًا كِتَابَ (فَتْحُ البَارِي) (١٣/ ٣٤٤) لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ.(٢) (الحُجَّةُ فِي بَيَانِ المَحَجَّةِ) لِلأَصْبَهَانِيِّ (١/ ١٠٥).(٣) الإِتْقَانُ فِي عُلُومِ القُرْآنِ (١/ ٢٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.