وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَّا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
التعليق علي الحديث:
قال ابن حجر رحمه الله: قَوْلُهُ: كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيِ امْتَنَعَ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْعُمُومَ مُسْتَمِرٌّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَلِذَلِكَ قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ إِسْنَادَ الِامْتِنَاعِ إِلَيْهِمْ عَنِ الدُّخُولِ مَجَازٌ عَنْ الِامْتِنَاعِ عَنْ سُنَّتِهِ وَهُوَ عِصْيَانُ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وسلم-، وَالْمَوْصُوفُ بِالْإِبَاءِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ إِنْ كَانَ كَافِرًا فَهُوَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَالْمُرَادُ مَنْعُهُ مِنْ دُخُولِهَا مَعَ أَوَّلِ دَاخِلٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (١)
(١) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ١٣/ ٢٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.