ذكرت الشيء بلساني وقلبي ذكراً. قال اللّه تعالى:«وما تذكرون إلا أن يشاء اللّه»(١) قرأ نافع بالتاء على الخطاب لحاضر، والباقون بالياء. وقرأ حمزة والكسائي ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ «لِيَذْكُرُوا»(٢) وكذلك قوله:
«لِيَذْكُرُوا»(٣) في بني إِسرائيل.
والباقون بتشديد الذال والكاف. وقرأ حمزة وحده «لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ»(٤) وقرأ نافع وعاصم وابن عامر ﴿أَوَلا يَذْكُرُ اَلْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ﴾ (٥) والباقون بالتشديد، وهو رأي أبي عبيد. فأما قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ اَلصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (٦) فقيل: معناه لأن تذكرني فيها. وقيل: معناه. أقم الصلاة متى ذكرتها في وقت صلاة أو غير وقت.
ومنه
الحديث عن النبي ﵇(٧):
«من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إِذا
(١) سورة المدّثر: ٥٦/ ٧٤ ﴿ … هُوَ أَهْلُ اَلتَّقْوى وَأَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ﴾ والقراءة بالياء هي قراءة الجمهور وعليها التلاوة ورسم المصحف. (٢) سورة الفرقان: ٥٠/ ٢٥ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ اَلنّاسِ إِلّا كُفُوراً﴾. (٣) سورة الإسراء - وهي سورة بني إسرائيل -: ٤١/ ١٧ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا اَلْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلّا نُفُوراً﴾ و ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ هي قراءة الجمهور وعليها التلاوة ورسم المصحف. (٤) سورة الفرقان: ٦٢/ ٢٥ ﴿وَهُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَللَّيْلَ وَاَلنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً﴾. (٥) سورة مريم: ٦٧/ ١٩ ﴿ .. مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ والقراءة بالتخفيف وعليها التلاوة ورسم المصحف. (٦) سورة طه: ١٤/ ٢٠ ﴿إِنَّنِي أَنَا اَللّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنَا فَاعْبُدْنِي .. ﴾ الآية. (٧) الحديث بهذا اللفظ، وبلفظ فيه زيادة (لا كفارة لها إلاّ ذلك) من حديث أنس وغيره في الصحيحين وغيرهما: البخاري في مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة … ، رقم (٥٧٢) ومسلم في المساجد … ، باب: قضاء الصلاة الفائتة … ، رقم (٦٨٤).