ويقال: إن اشتقاق طُهَيَّة منه، وهم: حي من العرب من تميم (١) ينسب إليهم طَهَوي، بفتح الهاء وقد تسكن تخفيفاً.
***
فَعول
[ر]
[الطَّهُور]: الماء، قال اللّه تعالى:
﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ اَلسَّماءِ ماءً طَهُوراً﴾ (٢).
قال ثعلب: الطهور: الطاهر في نفسه المطهر لغيره. وهذا معنى قول الشافعي لأن عنده: إذا تغير الماء بشيء طاهر كالدهن والخل ونحوهما لم يجز التطهر به. وقال أبو حنيفة وأصحابه: التطهر به جائز ما لم يغلب عليه فيزيل عنه اسم الماء، لأن الطهور عندهم الطاهر في نفسه لقول اللّه تعالى: ﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ (٣)، ولقول جرير (٤):
عِذابُ الثنايا ريقهن طَهُورُ
وقيل: هذا لا يلزم لأنه لو أراد أن ريقهن طاهر، لم يكن ذلك مدحاً وإنما أراد المبالغة في مدحهنّ أن ريقهن طاهر مطهِّر، على عادة الشعراء.
وقال الأصم: يجوز التطهر بكل مائع طاهر كماء الورد ونحوه. و
في الحديث (٥) عن عائشة: «كانت يد النبي ﵇ اليمنى لطهوره واليسرى لخلائه».
***
(١) وطهية: أمهم عرفوا بها، وهم بنو مالك بن حنظلة. (٢) سورة الفرقان: ٤٨/ ٢٥ ﴿وَهُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ اَلسَّماءِ ماءً طَهُوراً﴾ وانظر في قراءة ﴿بُشْراً﴾ فتح القدير: (٢٠٤/ ٢) في تفسير آية سورة الأعراف: (٥٧/ ٧). (٣) سورة الإنسان: ٢١/ ٧٦ ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾. (٤) ليس في ديوانه ولم نجده في مراجعنا. (٥) أخرجه أحمد في مسنده (٢٦٥/ ٦).