«فدية طعام مساكين»(١): قرأ ابن عامر ونافع بإضافة «فديةُ» إلى «طعامِ» و «مساكين» بالجمع، والباقون بالتنوين ورفع ﴿طَعامُ﴾، و ﴿مِسْكِينٍ﴾ بالتوحيد والخفض. قال أبو حنيفة وأصحابه ومن تابعهم: الفدية: نصف صاع من بُرٍّ أو صاع من سائر الحبوب. وقال مالك والشافعي: هي مُدٌّ. واختلفوا فيمن تلزم الفديةُ ومن لا تلزم؛ فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم: تلزم كل من أفطر لعذر مأيوس من زواله كالشيخ الهمّ والعجوز الهمّة. وقال مالك وربيعة وأبو ثور: لا فدية عليهما.
قال الشافعي: وتلزم الفدية والقضاء الحاملَ والمرضعَ إذا خافتا على الجنين. فإن كان خوفهما على أنفسهما فعليهما القضاء لا غير. قال أبو حنيفة: لا فدية عليهما بحال، وهو قول أصحابه والثوري والأوزاعي والزهري ومن وافقهم. قال مالك والثوري وابن حنبل وابن حيٍّ: وتلزم الفدية والقضاء مَنْ ترك
(١) سورة البقرة: ١٨٤/ ٢، وانظر قراءتها وتفسيرها في فتح القدير: (١٨٠/ ١).