في الحديث عن النبي ﵇«لا كذب إِلا في ثلاث: الحرب، والإِصلاح بين الناس، وإِرضاء الرجل أهله»(٢). (وقرأ الكوفيون ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٣) وكذلك قرؤوا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ (٤) بضم الكاف والتخفيف، (وهو رأي أبي عبيد فيهما، وقرأ الباقون بالتشديد. والتشديد في قوله:
«كُذِّبُوا» قراءة ابن مسعود وعائشة.
وعن ابن عباس القراءتان، ففي القراءة بالتخفيف قولان: أحدهما) (١): أي ظن أتباع الرسل أنهم قد كذبوا فيما ذكروا لهم. والثاني: أي ظن الرسل أن أتباعهم قد كذبوا فيما أظهروه من الإِيمان بهم.
(وقرأ مجاهد: «أنهم قد كَذَبوا» (٤) بفتح الكاف والذال: أي ظن قومهم أنهم قد كذبوا لما رأوا من تأخير العذاب. وفي التشديد قولان، قيل: أي تيقن الرسل أنهم قد كذبوا. و
قال ابن عباس: أي ظن قوم الرسل أنّ الرسلَ قد كذبوهم. وقوله تعالى) (١) ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (٥) أي: ذي كذب: أي مكذوب فيه، كقوله: ﴿وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ﴾ (٦).
(١) ما بين القوسين ليس في (ل ١). (٢) لم نعثر عليه بهذا اللفظ. (٣) سورة البقرة: ١٠/ ٢. (٤) سورة يوسف: ١١٠/ ١٢. (٥) سورة يوسف: ١٨/ ١٢. (٦) سورة يوسف: ٨٢/ ١٢.